Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 487 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 487

الجزء الرابع ٤٨٨ سورة الإسراء التفسير: أي أنه لو صلحت نية الابن تماما فسوف يستر الله تعالى عيوبه ويسدّ أي تقصير يحصل منه في خدمة والديه. تشبه هذه الآية في مفهومها الحديث الشريف الآنف الذكر بأن "مَن أدرك أحد والديه ثم لم يُغفر له فأَبْعَدَه الله وعل" لأنها هي الأخرى تؤكد أن الصالحين- أي الذين يعملون بالتعليم المذكور أعلاه - سيعاملهم الله تعالى بالتسامح والمغفرة. وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ۲۷ شرح الكلمات لا تُبذر : بدر المال: فرقه إسرافًا (الأقرب). التفسير: لقد نبه الله تعالى هنا أن في مال كل إنسان حقا للأقارب والمساكين إذا والمسافرين. ذلك أن أقارب المرء يساعدونه في كسب المال بطرق شتى؛ فمثلاً أنفق الوالدان على تعليم أحد أبنائهما، فتقلد هذا منصبا مرموقا، بينما لم تتيسر لإخوته هذه السهولة من قبل الوالدين فلإخوته حق في ماله، إذ كان لهم جميعا الحق في المال الذي أنفق على تعليمه. وأما حق المساكين والسائلين والمسافرين فقد أقرّه الله و صراحة في آية أخرى حيث قال (وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ للسَّائل وَالْمَحْرُوم (الذاريات: ٢٠) وقمة أسباب وحكم في إقرار حق المساكين في أموال الناس، ومن هذه الحكم: أوّلاً: أن الأيام دُوَل، ففقراء اليوم كانوا أثرياء الأمس، وأثرياء اليوم كانوا فقراء الأمس؛ وبما أن فقراء الأمس كانوا قد أحسنوا إلى أثرياء اليوم عند فقرهم، فوجب عليهم الآن أن يمدوا إليهم يد العون. ولو نظرنا إلى الدنيا من هذا المنظور