Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 45
الجزء الرابع قائمة ٤٥ سورة الحجر بسبب النجوم المادية. . كذلك فإن السماء الروحانية قائمة بسبب النجوم الروحانية، بل وكما أن السماء المادية الدنيا لا تعني إلا مجموعة نجوم وهي التي تزينها. . كذلك فإن السماء الروحانية الدنيا لا تعني إلا مجموعة نجوم روحانية وهي التي تزينها ثم كما أن النجوم المادية وسيلة لحماية السماء المادية الدنيا، إذ جزء منها وفسادها يعني فساد نظام تلك السماء. . كذلك فإن النجوم الروحانية سبب لحماية السماء الروحانية الدنيا، وفسادها يعني فساد تلك السماء، ولذلك حين ينوي أحد أن يفسد فيها فإن الله تعالى يرجمه بالأحجار والنار. . كما تشير إلى ذلك كلمتا (رجيم) و(شهاب). هي وقد استعمل القرآن الكريم النار والأحجار بمعنى العذاب السماوي بكثرة، فقال فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أُعدّت للكافرين) (البقرة: ٢٥). . أي أن السبب الروحاني لإشعال تلك النار هم الآثمون من الناس، وأما السبب المادي لها فهي الأحجار المادية من صنم ووثن كذلك عبّر هنا عن عذاب هؤلاء المفسدين في السماء الروحانية بكلمتي رجيم) و (شهاب). والآن أسوق الأدلة على أن القرآن الكريم قد شبه العالم المادي بالعالم الروحاني. يقول الله وعمل يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرا ونذيرا * وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا (الأحزاب: ٤٦-٤٧). . ومعنى السراج المنير هو الشمس المشرقة. وكما هو بين من الآيات الأخرى فإن النبي ﷺ هو بمثابة المركز لنظام النبوة شأن الشمس التي تُعتبر مركزا لنظامنا الشمسي. فقد نبه الله ولا بتسمية النبي بالشمس إلى وجود نجوم وأقمار أخرى تدور حوله في السماء الروحانية، وهذه النجوم والأقمار هم الأنبياء والرسل الآخرون الذين كانت نبواتهم إرهاصا وتمهيدًا لبعثه ، والذين يطوفون حول الشمس المحمدية. وكما أن النبي كان بمثابة شمس في السماء الروحانية الكونية نجومها الأنبياء الآخرون، كذلك كان الله شمس سماء أخرى هي أصغر من الأولى، وكان النجوم فيها، كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف: "أصحابي صحابته هم