Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 477 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 477

الجزء الرابع شرح الكلمات: ٤٧٨ سورة الإسراء مُترفيها : المترف: المتنعم لا يُمنع من تنعمه؛ المتروك يصنع ما يشاء؛ الجبار (التاج). فسقوا فسق الرجلُ فسقا وفسوقا: ترَك أمر الله ؛ عصى وجار عن قصد السبيل؛ خرج عن طريق الحق. وفسقت الرطبة عن قشرها: خرجت (الأقرب). دمرنا: دمرهم وعليهم: أهلكهم (الأقرب). التفسير : لقد نبه الله الله هنا أنه يقضي بعذاب الأمم عند فسادها، فيرسل إليهم رسولاً ينذرهم بالعذاب، ولكنهم لا يصدقونه، بل يرفضونه مستهزئين، فيأخذهم العذاب. لقد فسر بعض أعداء الإسلام قوله تعالى (أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فيها تفسيرًا خاطئًا، فقالوا أن القرآن يعلن هنا أن الله نفسه يأمر علية القوم من القرية بارتكاب الفواحش فيرتكبونها ثم بناء على تفسيرهم الخاطئ هذا يعترض هؤلاء: كيف يحث الله المترفين أوّلاً على ارتكاب الفواحش، ثم يعذبهم؟ فهذا خلاف العدل والنَّصفة! الحق أن تفسير هؤلاء الطاعنين المغرضين باطل تماماً، إذ لو أخذنا بتفسيرهم لأصبحت هذه الجملة مدحًا للمترفين، لأنها ستعني أن الله يأمرهم بارتكاب الفواحش، ولكنهم يعصون أمر الله هذا - علما أن فسقوا تعني عصوا - وكأنهم رغم حث الله لهم على الفواحش لا يرتكبونها بل يصبحون أكثر صلاحًا من ذي قبل! وهذا المعنى باطل بالبداهة، لأن هذه الآية جاءت في محل اللوم على المترفين. ولو فسرناها بأن الله الله يحث المترفين على الفواحش فيرتكبونها، لم تستقم كلمة فسقوا في السياق، لأنهم ما داموا ارتكبوا الفواحش بأمر الله تعالى فلم يفسقوا أي لم يعصوه له، بل أطاعوه.