Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 465
الجزء الرابع سورة الإسراء وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْاَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (3) التفسير : هذه الآية توضح المعنى الذي قد لمحت إليه الآية السابقة، حيث يعلن الله تعالى أنه ما من أمة تتغافل عن مصيرها إلا وتقع في العذاب في آخر المطاف. علما أن الآخرة تعني ما يأتي فيما بعد، ولكن بما أن هذه الكلمة قد تكررت في القرآن الكريم كثيرا بمعنى يوم الآخرة أيضًا فقد ترسخ في أذهان الناس أنها لا تعني إلا يوم القيامة. وهذا خطأ، لأن الآخرة لا تعني في الأصل إلا الشيء الآتي فيما بعد، فلذا يجب أن نفسرها بما يتلاءم مع السياق. وأرى أنها هنا تعني " مصير الأمم"، فهو المعنى الأكثر انطباقا هنا بالنظر إلى السياق؛ والمراد من الآية أن الأمة التي تنسى أن لكل شمس أفولاً، وتتغافل عن مصيرها، لا بد أن أداء مسؤولياتها، وبالتالي تستحق عذاب الله تعالى. فعلى كل أمة أن تتقاعس عن هذه تضع مصيرها في الحسبان دومًا، وتُصلح مسارها عند تسرب أي فساد إليه، لكي توهب الحياة من جديد، وتنجو من عذاب الله تعالى. أن والواو الداخلة على هذه الآية هي للعطف، وتؤكد ما ذهبت إليه من "الآخرة" لا تعني هنا القيامة، بل تعني "مصير الأمم"، لأن العطف يبين أن الخطاب هنا مازال موجهًا إلى المسلمين، والظاهر أن المسلمين يؤمنون بالآخرة وليسوا بمنكرين لها. وَيَدْعُ الْإِنسَنُ بِالشَّرِ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَنُ عَجُولاً شرح الكلمات ۱۲ يدعو: دعاه دعاء ودعوى رغب إليه. دعا زيدًا: استعانه. دعا فلانًا: ناداه وصاح به. دعاه إلى الأمر : ساقه إليه. دعا فلانا دعوةً ومدعاةً: طلبه ليأكل عنده