Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 457 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 457

الجزء الرابع ٤٥٨ سورة بني إسرائيل بالأصفاد. ثم أرسل الملك البابلى أحد قواده نبوزَرَادانَ إلى أورشليم، فأحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت أورشليم وكل بيوت العظماء. . أحرقها بالنار. وجميع أسوار أورشليم مستديرًا هدمها كلُّ جيوش الكلدانيين الذين مع رئيس الشرط. وبقية الشعب الذين بقوا في المدينة الهاربون الذين هربوا إلى ملك بابل وبقية الجمهور سباهم نبوز رادان رئيس الشرط. (انظر الملوك الثاني ٢٥: ١-١١) ويتضح من سفر نحميا أن من أكبر أسباب هذا الدمار انتهاك اليهود حرمة السبت حيث جاء: "فخاصمتُ عظماء يهوذا وقلتُ لهم: ما هذا الأمر القبيح الذي تعملونه وتدنّسون يوم السبت؟ ألم يفعل آباؤكم هكذا، فجلب إلهنا علينا كل هذا الشرّ وعلى هذه المدينة؟ وأنتم تزيدون غضبًا على إسرائيل إذ تدنسون السبت. " (نحميا ۱۳: ۱۷ و ۱۸) كذلك حذر النبى حزقيال اليهود حينها، فقال لهم وهو يعدّد عليهم معاصيهم: "ازدريت أقداسي ونجست سُبوتي" (حزقيال ٢٢: ٨). وورد فيه أيضًا: نَجَّسَنا مَقْدسى في ذلك اليوم ودَنَّسَتا سبوتي. " (حزقيال ٢٣: ۳۸) لقد ركزت هنا خاصة على ذكر ما يتعلق بمخالفة اليهود السبت لأن هذه الآية التي تتحدث عن عذاب شديد إنما تشير إلى قول الله تعالى في سورة النحل إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فيه (الآية: ١٢٥). . أي أن عذاب السبت إنما نزل على الذين اختلفوا في كلام الله تعالى وأساءوا إلى دينه. ولا شك أن هذه الآية تشكّل برهانا ساطعًا على وجود ترتيب رائع في مواضيع القرآن الكريم، فبالرغم من أن سورة الإسراء أسبق نزولاً من سورة النحل وأن مكانها في المصحف جاء بعد سورة النحل، إلا أن مواضيعها تتلاءم مع مواضيع سورة النحل بحيث يبدو وكأن سورة الإسراء قد نزلت بعد سورة النحل، وأنها تكملة لها، وتردّ على الأسئلة التي نشأت فيها. ويقول التاريخ إنه في زمن ضعف دولة اليهود هجم عليهم الأشوريون وانتزعوا منهم الحكم وأخضعوهم لسلطانهم. ولكن بعد فترة جاء أحد الملوك