Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 452
الجزء الرابع ٤٥٣ سورة بني إسرائيل で ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ( ) شرح الكلمات : ذرية: الذرية أصلُها الصغار من الأولاد، وإن كان قد يقع على الصغار والكبار معا في التعارف ويُستعمل للواحد والجمع وأصله للجمع (المفردات). شكورًا: صيغة المبالغة من الشكر. شكره وشكر له: أثنى عليه بما أولاه من المعروف (الأقرب). التفسير أي بعد أن أنزلنا لهم الكتاب على موسى قلنا لهم: يا أولاد أصحاب نوح، كـــان جدكم نوح عبدًا جد شاكر لربه، فكونوا كجدكم شاكرين الله تعالى. لقد قال بعض المفسرين أن الخطاب هنا يتعلق بعصر النبي أي موجه إلى قومه (فتح البيان، ولكني أراه متعلقا بزمن موسى ال وموجها إلى قومه؛ لأن الآية التالية أيضًا تتحدث عن هؤلاء، حيث نبّه الله تعالى بني إسرائيل أننا كما نجينا نوحا من الطوفان فقد أنجيناكم من البحر، فكونوا عبادا شاكرين لنا كما كان نوح وأصحابه. كما أن هذه الآية تحذير من الله للمسلمين بأننا سننجيكم من طوفان المعارضة والعداء الذي سيحاصر كم عما قريب، فعليكم أن تشكرونا ولا تتنكروا لنا. والفرق بين الأمتين أن قوم موسى التنكروا لنعم الله تعالى، ولكن أصحاب الرسول ل ضر ر ب ا مثالاً رائعًا عديم النظير في الشكر لله تعالى، وإن كان المسلمون الذين أتوا فيما بعد أيضًا تنكروا لنعم الله تعالى، وفي واقع الأمر قد جاءت هذه الآية تحذيرًا لهؤلاء المسلمين.