Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 453 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 453

الجزء الرابع ٤٥٤ سورة بني إسرائيل وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَاءِيلَ فِي الْكِتَابِ لَهُ سِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوا كَبِيرًا ) شرح الكلمات الآية قضينا: قضى الشيء: أعلمه وبينه (الأقرب). راجع لمزيد التفصيل شرح رقم ٦٦ من سورة الحجر. لَتَعْلُنَّ علا الشيءُ: ارتفع. علا فلان في الأرض: تكبَّرَ وتحبَّرَ. علا فلانًا: غلبه وقهره. علا فلانًا بالسيف ضربه علا المكان صعده: علا في المكارم: شرف (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى ولتعلُنَّ أنكم ستتكبرون وتتجبرون حتما. التفسير: يحذر الله تعالى هنا المسلمين بأن رسولكم مثيل لموسى، وتحقيقًا لهذه المماثلة سوف نعطيه القدس وما حولها؛ فحذار أن يحصل معكم فيما بعد ما حصل بقوم موسى بني إسرائيل. لقد حذرناهم سلفًا أنهم سيعيثون في الأرض فسادا، ويرتكبون ضد الناس مظالم بشعة مرتين وعقابا على جرائمهم سوف ندمرهم أيضًا مرتين. مع العلم أن عقابهم لم يُذكر هنا صراحة، ولكنه مذكور في الآية التالية بكل وضوح. أما قوله تعالى (وَقَضَيْنَا إِلَى بَني إسرائيل في الكتاب فيؤكد أمرين: الأول أن الكتاب هنا هو كتاب موسى الل، والثاني أن كتابه سبق أن أنبأ عن طغيان بني إسرائيل مرتين، ثم تعرضهم لعذاب الله. لقد وقع المفسرون القدامى والمعاصرون في خطأين لدى تفسير هذه الآية حيث اكتفت جماعة منهم بذكر بعض الأحداث التاريخية عن هلاك بني إسرائيل (القرطبي، والقاسمي)، دون أية إشارة إلى ما يوجد في أسفار أهل الكتاب من الأنباء عن فسادهم وهلاكهم التي أشار إليها القرآن الكريم هنا، مما حال دون انكشاف صدق الوحي القرآني كما ينبغي. أما المفسرون الذين حاولوا ذكر تلك الأنباء