Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 451
الجزء الرابع ٤٥٢ سورة بني إسرائيل وكيلاً: الوكيل : فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه، وقد يكون للجمع والأنثى؛ ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ، ووصف به الله تعالى، وقيل: الكافي الرازق (الأقرب). التفسير: تبدأ هذه الآية بذكر موسى وقومه. . وهناك أكثر من رابط يربط هذه الآية بما قبلها، وإليكم بيان ذلك: منح الله ١ - في الآية السابقة وعد الله نبيه وأمته بأنه سيعطيهم القدس. وقد سبق أن موسى وقومه هذه البلدة وما حولها تحقيقا لوعد منه ، ولكن قوم موسى خالفوا وصايا الله تعالى فحُرموا من الأرض المقدسة. فالله تعالى يحذر هنا المسلمين بذكر الأمة الموسوية بأننا سنعطيكم الخير من ميراث أمة موسى، فحَذارِ أن ترثوا منها شر الميراث أيضًا، فتهلكوا. نصحهم ۲- كان في ختام سورة النحل نبأ المواجهة بين المسلمين واليهود حيث الله تعالى أن يجادلوا اليهود بالتي هي أحسن لأنهم أهل كتاب. . أي أن يناقشوهم على ضوء مبادئهم ومعتقداتهم وبناء على الأدلة المستقاة من كتبهم، وأمــا هــنا في سورة الإسراء فقد وضح له الا الله للمسلمين أسلوب النقاش مع أهل الكتاب بذكر مثال عملي، حيث عرض على اليهود أنباء من كتابهم تحذرهم الآن بأنهم سيفسدون فيتعرضون للعذاب. كما حذر اليهود هنا أنه ليس أمامهم إلا سبيل وحيد للازدهار مرة أخرى وهو أن يدخلوا مع الله في هذا الميثاق الجديد ليرفع عنهم العذاب. فإذا كانت الأرض المقدسة قد ضاعت من أيديهم يهودية فبإمكانهم أن يدخلوها مرة أخرى بصفتهم مسلمين. بصفتهم أمة