Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 450 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 450

الجزء الرابع ٤٥١ سورة بني إسرائيل هذا، وأرى أن كشف الإسراء يشير إلى رحلة نبوية روحانية أخرى أيضًا. فقد أخبر الله في هذا الكشف أنه سيأتي على أهل الإسلام عصر الظلام وسيبعث الله عندها رسوله محمد ا ل مرة أخرى في شخص أحد من من خدامه المطيعين له، ليكون مناراً للهدى في ذلك العصر المظلم كالليل، ولينال المسلمون بواسطته نفس البركات التي نالها أنبياء بني إسرائيل وأتباعهم. وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في سورة الجمعة أيضًا حيث قال هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ ولا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا رَسُولا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الجمعة: ٣-٤). . أي أن النبي ﷺ سوف يعلم الدين جماعة أخرى لم تلحق بعد بالمسلمين، بل ستظهر في المستقبل. وذلك ليس بمستبعد على الله تعالى، لأنه العزيز الحكيم. . أي أنه لن يدع أمة المصطفى الله هلتهلك هكذا، بل لا بد أن يبعثه لإصلاحهم بعثة روحانية. وَوَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَاءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا (٤) شرح الكلمات : هدى هداه الطريق وإليه وله : بينه له وعرفه به هَدَى فلانًا: تَقدَّمه، تقول: جاءت الخيلُ يهديها فرس أشقر. . أي يتقدمها هداه الله إلى الإيمان أي أرشده إليه. (الأقرب) بني إسرائيل: إسرائيل لقب ليعقوب ال (تكوين ٣٢: ٢٨). وبنو إسرائيل هم نسله. دوني: راجع لشرح كلمة "دون" الآية رقم ٨٧ من سورة النحل.