Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 449 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 449

الجزء الرابع ٤٥٠ سورة بني إسرائيل جعل جيش قيصر العرمرم والخبير بفنون الحرب والقتال يفر أمام العرب العديمي العدة والعتاد فرار الحمير من الأسد. وقد يعترض أحد ويقول : لم تُفتح القدس في زمن النبي ﷺ وإنما في عهد عمر؟ والجواب: أن أتباع النبي أيضًا يكونون مشمولين في الأنباء التي يدلي بها. وهناك أمثلة كثيرة لذلك في الإسلام وفي كتب الأنبياء الذين خلوا من قبل. المعنى الثالث - لقد أخبرتُ أن رؤية المسجد في المنام تدل على علماء المنطقة التي فيها المسجد. وطبقًا لهذا النبأ نجد أن المسلمين لم يحققوا الغلبة السياسية على القدس فحسب، بل إن معظم سكان تلك البلاد دخلوا في الإسلام، ولم تزل القدس مركزا لعلماء المسلمين طيلة ثلاثة عشر قرنًا. والظاهر أنه لم يكن بوسع إنسان أن يُحدث هذا الانقلاب، بل إن الله هو الذي فعل ما فعل. والغريب أن النار التي رآها موسى ال أثناء أحد أسفاره قد وصفها القرآن كريم بكلمات مماثلة حيث قال الله تعالى (بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ الله رَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (النمل: (۹). فترى أن كلمات بورك ٩). و (مَنْ حَوْلَهَا ) و (سبحان تماثل الكلمات الواردة هنا في سورة الإسراء. علما أن البعض يقول أن المقصود من النار هو الله تعالى (القرطبي)، ولكن هذا خطأ، لأن الآية تقول بوركَ مَنْ في النار ، والله تعالى يبارك ولا يبارك. فالحق لوعة حب الله تعالى؛ والمراد أن الذي يلقي وإنما تعني الله ، أن النار هنا لا تعني نفسه في نار حب الله يبارك. وتشبيه الحب بالنار شائع في لغات العالم كلها. الحق أن المكان الذي يُظهر الله فيه جلاله توضع فيه البركة، وتتجلى فيه سبوحية الله تعالى؛ وإلى هذا السر الروحاني يشير كل من إسراء النبي ﷺ وحادث رؤية موسى العليا النار. وهناك حادث آخر لموسى المشابة للإسراء النبوي وقد ذكر في السورة اللاحقة أعني "الكهف"، وسأبين أوجه التشابه هذه لدى تفسير سورة الكهف.