Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 435
الجزء الرابع ٤٣٦ سورة بني إسرائيل وصدقوه، الليلة ثانيا- تروي السيدة عائشة رضى الله عنها: "لما أُسري بالنبي ﷺ إلى المسجد الأقصى أصبح يحدّث الناس بذلك. فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وسعوا بذلك إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك في صاحبك يزعم أنه أُسري به إلى بيت المقدس؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: لئن قال ذلك لقد صدق. قالوا: فتُصدِّقه أنه ذهَب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، لأصـدقه بما هو أبعد من ذلك : أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة. " (المرجع السابق ص ١٧٦) إني فهذه الرواية تؤكد أيضًا أن النبي لم يذهب إلى السماء في حادث الإسراء، وإلا لما استطاع أبو بكر تقديم الدليل الذي أفحم المعترضين، لأن نزول الوحي من السماء ليس أكثر غرابة من صعود أحد إليها وعودته منها. فلو كان النبي أنه قد ذهب في الإسراء إلى السماء لرد الكافرون على أبي بكر بأن سيدك يزعم صعد إلى السماء وأنت تتحدث عن نزول الوحي منها! ولكنهم لم يردوا عليه بجواب كهذا، مما يبين أن النبي أخبرهم بذهابه إلى القدس فقط و لم يقل لهم إنه صعد إلى السماء أيضًا. الله ثالثا- أما رواية عبد المسجد الأقصى ثم تقول : "ثم انصرفنا فأقبلنا" (المرجع السابق ص ١٦٢). الشهادة الرابعة على كون الإسراء غير المعراج هي أن بعض الروايات التي : تذكر ذهاب النبي ﷺ إلى القدس أولاً ثم إلى السماء تذكر أيضًا أنه بعد هبوطه من السماء مرّ بالقدس مرة أخرى عائدا إلى مكة (الخصائص الكبرى، رواية أنس، ص ١٥٤ و ١٥٥). بن مسعود فتذكر صلاة النبي ﷺ بالأنبياء الآخرين في إن العاقل يمكن أن يدرك سبب مرور النبي الله بالقدس وهو في طريقه إلى السماء، لأن الهدف في ذلك أن يصلى في المكان الذي قام أنبياء كثيرون بتبليغ رسالات الله إلى سكانه، ولكن لا يمكن أن يفهم العاقل ضرورة مروره بالقدس وهو عائد إلى مكة بعد هبوطه الله من السماء! كان الأمر مفهوما لو