Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 36
الجزء الرابع ٣٦ سورة الحجر يبعث الله و بينهم من يأخذهم مرة أخرى إلى القرآن. فهذا الوعد يجعلنا نوقن بأنه سيظل يسد حاجات كل عصر إلى الأبد، ولن يقبل النسخ أبدًا، وبالتالي سيحظى دائمًا بالحماية الإلهية، إذ لا أحد من الحكماء يسمح بضياع ما ينفعه، والله أحكم الحكماء سبحانه وتعالى. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعَ الْأَوَّلِينَ شرح الكلمات شيع جمعُ شيعة. شيعة الرجل : أتباعه وأنصاره (الأقرب). وقال الفراء في الأولين: هو من إضافة الشيء إلى صفته (البحر المحيط). أحدا يتبع التفسير : لقد سمى الله تعالى هنا كل جماعة من الناس شيعًا، وفي هذا دحض للذين يقولون إننا أحرار، ولا ننتمي إلى أية طائفة. الحق أنهم ليسوا في الواقع أحرارًا، كما أنهم لا يعتبرون أنفسهم أحراراً ، وإنما يقولون هذا كيدًا ومكرًا حتى يستمروا في الطعن في الآخرين دون أن يعترض عليهم أحد. فالله تعالى يعلن هنا أن هذا ادعاء باطل كلية. لا أحد يكون حراً، بل لا بد لكل إنسان من أن من الناس أو ينتمي إلى طائفة من الطوائف، سواء على صعيد الدين أو التقاليد أو الفلسفة. ذلك أن الإنسان يواجه الكثير من الأمور بحيث يستحيل عليه أن يتحرى عن كل واحد منها، ولذلك لا بد أن يقتنع إلى حد ما بأفكار الآخرين الذين يحسن الظن بهم. يقول علماء النفس إن التقليد هو أبرز سمة في النفس البشرية، وهذا ما يؤكده الله بقوله ولقد أرسلنا قبلك في شيع الأولين. . أي لقد بعثنا الرسل من قبلك في شتى المجموعات البشرية التي متحدة بسبب من الأسباب. من كانت أما علاقة هذه الآية بما قبلها فهي أن الله تعالى قد أوضح أن الله تعالى قد أوضح هنا أنه بعث الرسل في الذين خلوا من قبل، وأنه حافظ على تعاليمهم أيضًا، كذلك سوف يقوم