Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 395
الجزء الرابع ۳۹۵ سورة النحل لكم الأنعام من البهائم إلا التي ذكرت ضمن قائمة المحرمات. والأنعام أنواع مثل الإبل والمعز والشاة والبقر، فهذه حلال. به على ثم قال الله تعالى حُرّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهل لغير الله والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السَّبُعُ إِلا ما ذَكَّيْتم وما ذُبِحَ النصب )) (المائدة: (٤). . أي أن هناك محرمات إزاء هذه التي أحلت لكم وهي: الأول: كل ما أصبح ميتًا وإن كان من الحيوانات التي هي حلال، والثاني: الدم وإن كان من الحيوان الحلال أكله، والثالث: لحم الخنزير، والرابع كل حيوان ذكر عليه اسم أحد غير الله وإن كان من الحيوانات المباح أكلها. ثم فصل الميتة والدم أكثر فقال : والمنحنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أَكَلَ السَّبُعُ إلا ما ذَكَّيْتم. . . لأنها ليست محرمات إضافية وإنما هي أقسام الميتة والدم. والمنخنقة: ما مات خنقًا، والموقوذة: ما مات نتيجة الضرب الشديد، والمتردية: ما سقط من عَل فمات، والنطيحة: ما نطحه حيوان آخر فمات. وبعد هذا البيان كله يقول الله تعالى لرسوله الكريم إن المسلمين يسألونك ماذا أُحلّ لهم (المائدة: (٥). فلو كان قوله تعالى إنما حرم عليكم الميتة. . إلخ) يعني أنه يجوز لكم أكل ما سوى هذه المحرمات الأربع فلم يكن ثمة داع لهذا السؤال بعد ذلك، لأنه سيصبح لغواً. ولكن الله تعالى سجل هذا السؤال وردّ عليه بالرغم من بيان الحلال والحرام من قبل مما يعني أن البيان السابق للحلال والحرام كان يكتنفه شيء من الغموض عند الصحابة فالتمسوا توضيح الأمر أكثر. والله تعالى أيضًا لم يردّ عليهم بأننا قد أخبرناهم بكل شيء، فلماذا يسألون مرة أخرى، بل سلّم بضرورة السؤال وأجاب عليه بقوله تعالى قُلْ أُحل لكم الطيبات (المائدة: (٥). . أي أن كل ما سوى هذه المحرمات الأربع إذا كان طيبًا فهو حلال، وإلا فلا. فثبت من ذلك أن ليس كل حلال بطيب كما لا يجوز أكل إلا ما هو طيب، أما ما لا يتصف بالطيب فلا يجوز أكله ولكن لا يمكن أن نسميه حراما؛ وقد