Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 392 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 392

الجزء الرابع ۳۹۲ سورة النحل إنه خلق كل شيء للإنسان، وسخره من أجله. وبعد هذا التصريح العام صار كل شيء حلالاً للإنسان إلا ما نهى الله عنه نصا أو إشارة. هناك اختلاف بين العلماء في تفسير لحم الخنزير، أيقصد به شحمه أم لا (القرطبي). لا شك أن هناك فرقا بين اللحم والشحم فيما يتعلق باللغة، ولكن المفسرين يرون أن الشحم مشمول في كلمة اللحم. وبالرغم أن حجة المفسرين ليست بقوية مثل حجة اللغويين، لكونها حجة ذوقية فقط، إلا أني أرى أن أكل شحم الخنزير حرام وحجتي هي قول النبي له بحرمة شحوم الميتة (البخاري: كتاب البيوع، باب بيع الميتة). وتحريم الخنزير والميتة مذكور في آية واحدة وبكلمات واحدة، فلا بد أن يكون حكمهما واحدا. غير أن الانتفاع من الخنزير جائز، لأن جلده لا يؤكل بل يُستخدم لمنافع أخرى. فقد ورد في الحديث أن شاةً لأم سلمى رضي الله عنها ماتت فحملها البعض ليلقوها في الخارج. فقال لهم النبي ﷺ : لم لا تسلخونها وتنتفعون بجلدها؟ فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة! فقال رسول الله : إنما حُرِّم أكلها. * جلد فثبت بذلك أن لا بأس في الانتفاع من جلد الحيوان الذي حُرّم أكله. بيد أن استعمال فرشاة الأسنان المصنوعة من شعر الخنزير مكروه، لأن الفرشاة توضع في الفم الذي هو أداة الأكل. هناك سؤال هام هل محرمات الأكل تنحصر في هذه الأشياء الأربعة، وليس هناك أي شيء حرام سواها؟ لقد أجاب بعض المفسرين على ذلك بأن "الحصر المستفاد من سياق الكلام وتصدير الجملة بـ (إنما) حصر إضافي بالنسبة إلى ما قالت الكفار "بتحريمها = ورد في الحديث : "أن النبي الله مَرَّ بشاة لمولاة لميمونة ميتة، فقال: ألا أخذوا إهابها فدبَغوه فانتفعوا به؟ فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة! فقال رسول الله : إنما حُرِّم أكلها" (مسند أحمد ج ٦ ص. (۳۲۹