Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 384 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 384

الجزء الرابع ٣٨٤ سورة النحل ولعل قوله تعالى إلا من أكرة وقلبه مطمئن بالإيمان إشارة إلى "جبر"، فربما لم يجهر هذا بإسلامه بشجاعة خوفا من اضطهاد الكفار. هناك روايات تقول إن هذه الآية نزلت في عمار بن ياسر (تفسير الرازي)، ولكن يبدو من السياق أنها تنطبق على "جبر" أكثر. لقد بسط المسيحيون ألسنتهم بالطعن في هذه الآية أيضا فقالوا إن الإسلام يعلّم الجبن ويسمح بالارتداد اتقاء من الاضطهاد (تفسير القرآن لـ "ويري". الحق أنه قول باطل كمطاعنهم الأخرى، لأن الله تعالى لم يعلن هنا قط أنه سيغفر للمرتد جريمته، بل يقول فقط : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، أي أنه تعالى ما استثنى المرتد من العقوبة، وإنما فرّق بين فئة المرتدين والفئة السالفة، معلنًا أن الحكم فيهم سيصدر بعد قليل. ذَالِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَارِينَ (٢) شرح الكلمات ۱۰۸ استحبُّوا استحبه: أحبه؛ استحسنَه. واستحب الكفر على الإيمان: آثَرَه عليه (الأقرب). التفسير : لقد بين القرآن الكريم هنا أن الإسلام حق نزل من عند الله تعالى، فلا يمكن أن يرتد أحد عنه مللاً أحد عنه مللا منه، بل كل من يرتد عنه إنما يفعل ذلك لغرض دنيوي، وأنى لهذا الشخص أن يتوقع من الله جزاء حسنًا. لقد رد الله و هنا على زعم ابن أبي سرح بأنه ارتد عن الإسلام لأنه وجد وعل القرآن كلام البشر. يقول تعالى إن هذا يخفي السبب الحقيقي لارتداده وهو المطامع الدنيوية.