Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 380 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 380

الجزء الرابع سورة النحل يمكن القول أن ذلك العبد المسمى بـ "جبر" كان يقرأ التوراة والإنجيل بالعربية، ويخبر النبي بمحتواهما. الواقع أنه كان يردد ما حفظه من عبارات إنجيلية باليونانية أو العبرية، فغاية ما يمكن أن يفعله النبي الله هو أن يحفظ بعض ما يتفوه به ذلك العبد من كلمات عبرية أو يونانية، ولكن ماذا سيجنيه من ذلك القدر يا ترى؟ وأخيرًا أود هنا إبراز إشارة قرآنية لطيفة تؤكد أن ذلك العبد هو "جبر". تتحدث الآيات التالية عن المرتدين، وهناك في حياة "جبر" حادث هام ذو صلة بأحد المرتدين. ذلك أن "جبر" كان مسلمًا في قلبه، ولكنه لم يجهر بإسلامه. ولما هاجر النبي إلى المدينة اختار عبد الله أبي بن كتبة بين من اختاره من الوحي، ولكنه شك مرة في وحي القرآن وارتد عن الإسلام. ولما لحق بالكفار بمكة أخبرهم أن "جبر" مسلم في الواقع، فأذاقوا "جبر" هذا صنوف الأذى سرح لسنوات طويلة (الإصابة تحت "جبر"). ولقد ذكر الله تعالى بعد هذه الآية مباشرةً المرتدين، ليشير إشارة لطيفة إلى أن هذا العبد المتهم بتعليم النبي سوف يتعرض لمظالم الكفار بسبب أحد المرتدين. هذا، وثمة أمور هامة أخرى بهذا الصدد ألخصها فيما يلي للمنفعة العامة. 冀 ١- إن القرآن الكريم لم يختلف مع ديانة واحدة فحسب، بل اختلف مع الديانات كلها. فمن أية ديانة كان ذلك الشخص "المعلم"؟ وهل كان يعلم النبي فمثلاً ضد دينه هو؟ ٢- لقد صحح القرآن أخطاء ارتكبتها التوراة في سرد أحداث التاريخ. أعلن أن هارون ا لم يشترك في عبادة العجل، كما برأ ساحة داود وسليمان أمور قد اضطر كتاب الغرب اليوم - بعد مرور ۱۳ قرنا ونوح من الكفر. الكفر. وهي على نزول القرآن - لتأييد موقف القرآن فيها، رافضين موقف التوراة. فهل كان باستطاعة عبد من العبيد أن يدلل النبي لا الهلال على هذه الأخطاء التوراتية؟