Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 370 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 370

الجزء الرابع ۳۷۰ سورة النحل دينه، ولكن لسان النبي عربي ولسانه أعجمي، فكيف يستفيد العربي من معلومات الأعجمي؟ من الذي يمكن أن ينكر معقولية هذا الجواب؟ إنه معقول جدا. النبي ون والمعنى الآخر الذي يمكن أن تفسر به هذه الآية هو أن الشخص الذي يتهم بتعليم لغته الأم عربية، ولكنه غير قادر على التعبير عما يريد قوله. ونظرا إلى هذا المعنى أيضا فإن جواب القرآن على الاعتراض قوي ومفحم تماما، إذ قيل: إن لسان القرآن واسع المعاني بحيث سمي بكل جدارة عربي مبين. . أي أنه بنفسه يرد على كل اعتراض أول بأول ردًّا واضحًا مقنعا ؛ فكيف يمكن لشخص بليد غير قادر على التعبير السليم عن خواطره أن يعلم محمدا لله هذه المعارف السامية التي جاءت فيها كل الدعاوي مصحوبة بأدلتها، والتي يجد فيها القارئ حلولاً مقنعة لجميع الإشكالات التي قد تتولد في ذهن الإنسان. = وهذا الجواب أيضًا يبلغ من القوة بحيث لا يحوم الشك حول صوابه ومعقوليته. رب قائل يقول هنا : أليس من الممكن أن يقص ذلك العبد البليد على النبي 鹦 بأسلوبه الرديء أحداث الإنجيل، فيصوغها النبي بالعربية؟ والرد على هذا السؤال يكمن في كلمة مبين، ذلك أن هذا العبد لو كان يعلّم النبي ﷺ تلك الحقائق في شكلها الناقص فبأي وسيلة تمكن النبي من تحويلها إلى حقائق مبينة. . أي التي تشكل بنفسها برهانا على صدقها وحقانيتها؟ هل من أحد في الدنيا يستطيع أن يحوّل الكذب أو الخطأ إلى حقيقة مدعمة بالبراهين بحيث يتضح صدقها كالشمس في رابعة النهار؟ ومن المسيحيين من يثير هذا الاعتراض بأسلوب آخر، ويقول: إن القرآن يدعي بأنه يحكي من كتب اليهود والنصارى أمورًا لم يكن لمحمد أن يطلع عليها لكونه أُميًّا، فثبت بذلك أن الله تعالى هو الذي أخبره بها؛ ولكن الواقع أن محمدا كان يسمع من بعض العبيد المسيحيين روايات خاطئة لا ربط بين أحداثها ثم يضيفها إلى القرآن، ولا يتطلب هذا بالضرورة أن يسمعها من ذوي الذكاء الخارق وبما أن القرآن قد سرد