Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 365 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 365

الجزء الرابع ٣٦٥ سورة النحل التفسير تتحدث هذه الآية عن اعتراض آخر للكافرين ما زال حتى اليوم موضع نقاش بين المسلمين والنصارى، وقبل أن أبين معاني هذه الآية أود أن أكشف زيف هذا الاعتراض. قال الكافرون أن محمدا - - لا يتلقى الوحى من الله تعالى، وإنما يعلمه أحد الناس. إن القرآن الكريم لم يسمّ هذا الشخص، ولكن يبدو من كلمات هذه الآية أنهم قصدوا بذلك شخصاً معينًا كانوا يرددون اسمه في دعايتهم ضد النبي ويقول القرآن ردًّا عليهم لسان محمد عربي ولسان ذلك الشخص أعجمي، فكيف يمكن لمحمد أن يؤلف كتابًا عربيًّا مُبينًا باستعانة من لسانه أعجمي؟ لقد نقل المفسرون عن هذا الشخص روايات شتى منها قيل هو عبدٌ لحُوَيْطَب بن عبد العزى اسمه عائش أو يعيش كان يقرأ الكتب، وقد أسلم وحسن إسلامه؛ وكان الكفار يقولون أنه يعلم محمدًا. قاله الفراء والزجاج (روح المعاني). وقال مقاتل وابن جبير : هو أبو فُكَيهة، وكان مولى لامرأة بمكة. قيل: اسمه يسار، وكان يهوديا (المرجع السابق). الله بن مسلم الحضرمي " وأخرج آدم بن أبي أياس والبيهقي وجماعة عن عبد قال: كان لنا عبدان نصرانيان من أهل "عين" التمر" يقال لأحدهما يسار وللآخر كانا يصنعان السيوف بمكة، وكانا يقرءان الإنجيل. فربما مر بهما النبي ﷺ جبر. وهما يقرءان، فيقف ويستمع. فقال المشركون : إنما يتعلم منهما" (المرجع السابق). وفي بعض الروايات أنه قيل لأحدهما : إنك تعلّم محمدًا ؟ فقال: لا، بل هو يعلمني" (المرجع السابق). "وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: كان بمكة غلام أعجمي رومي لبعض قريش يقال له بلعام، وكان رسول الله يعلمه الإسلام. فقالت قريش: هذا يعلم محمدا. " (المرجع السابق) وقال السيوطي: هو قين نصراني كان النبي يدخل عليه (الجلالين).