Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 342
الجزء الرابع ٣٤٢ سورة النحل البشرية، ولكن الإنجيل قد غض الطرف عن هذه الأمور الهامة كافة. فلا جرم أن تعليم القرآن الكريم هو الجامع والكامل والأسمى والصالح للعمل. وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَنهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُواْ الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَرِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَعَلُونَ : شرح الكلمات: كفيلاً: كفل الرجل والصغيرَ كَفْلاً وكَفالةً: عالَه وأنفق عليه وقام به، فهو كافل. كفل بالمال كَفْلاً وكُفولاً ضمنه، فهو كفيل. والكفيلُ: المثيلُ؛ الضامن كالكافل. يقال: رجلٌ كفيل وامرأة كفيل. وفرّق الليث بين الكفيل والكافل فقال : الكفيل الضامن والكافل هو الذي يعول إنسانًا (الأقرب). التفسير: اعلم أن "عهد الله" المذكور هنا قد شرحه القرآن الكريم في مواضع فَمَن أخرى وهي: ١- يقول الله تعالى: إن الذين يبايعونك إنما يُبايعون اللَّهَ يَدُ الله فوق أيديهم نكت فإنما ينكُثُ على نفسه ومَن أوفى بما عاهَدَ عليه الله فسيؤتيه أجرًا عظيمًا (الفتح: ١١). وهذا يوضح أن "عهد الله" كان يعني في حياة النبي ﷺ عهد البيعة على يده المباركة، أما بعد وفاته فيعني الدخول في الإسلام. ۲ - ويقول الله الله وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أُنزل على الذين آمَنوا وَجْهَ النهار واكْفُرُوا آخِرَه لعلهم يرجعون. . . بلى من أوفى بعهده واتَّقَى فإن الله يحب المتقين إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثَمَنًا قليلا أولئك لا خَلاقَ لهم في الآخرة ولا يكلّمُهم الله ولا ينظُرُ إِليهم يَومَ القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليمٌ) (آل عمران الآيات ۷۳ و ۷۷ - ۷۸). و"الأيمان"