Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 334 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 334

الجزء الرابع ٣٣٤ سورة النحل ۲- أن يراعي - لدى سَن قانون عام لا يخص فردًا أو قوما بل أفرادا وأقواما كثيرة – كل الطبائع البشرية بمختلف أنواعها بحيث يتمكن كل إنسان من العمل به حسب استعداده. ٣- أن يكون صالحا للعمل به حتى لا يؤدي إلى فساد دين الناس أو خُلقهم أو عقلهم أو حضارتهم. لقد جمع الله وعمل في هذه الآية القصيرة هذه الأوجه الثلاثة للكمال جمعا رائعًا؛ فقد أمر بالإيجابيات الثلاث العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، ونهى عن السلبيات الثلاث: الفحشاء والمنكر والبغى. فالعدل هو التساوي والمراد منه أن يعامل المرء صاحبه بالمثل؛ فإذا ظلمه انتقم منه بقدر ما ظلمه دون أن يعتدي عليه، وإذا صنع به معروفًا ردّ عليه بمعروف مثله على الأقل. يعني والعدل مع الله وعل أنه تعالى قد شمل الإنسان بنعم كثيرة، فعليه أن يؤدّي حق هذه النعم، فلا يتيح بأعماله السيئة الفرصة لأحد للطعن في ذاته الله، أو لا يعطي غير الله ما هو حقه ، وذلك بالإشراك به، لأن الشرك ظلم وهو بمثابة سلب حق من أحد وإعطائه غيره، ومن أجل ذلك فقد سمى القرآن الكريم الشرك ظلمًا عظيمًا. فالاعتقاد بوجود ابن أو زوجة أو شريك الله تعالى ظلم وخلاف للعدل. كما ليس من العدل مع الله تعالى أن يعزو الإنسان إلى نفسه الصفات الخاصة بالله تعالى. فمثلاً إن إنزال الوحي والشرع من اختصاص الله تعالى وحده، ولو أن أحدا ادعى أنه هو ينزل الوحي أو الشرع مثلما ادعى "البهاء" (قرن بديع ص ۱۸۱ و ۱۸۸). . فلا شك أنه يخالف مبدأ العدل والواقع أن الإنسان لو مع الله تعالى لما بقي للشرك والكفر والعصيان من أثر. عدل والوجه الثاني هو الإحسان، أي أن تصنع المعروف إلى غيرك، سواء أحسَنَ هو إليك أم أساء. وهذا أفضل من العدل، ويندرج تحته العفو عن الآخرين ومساعدة و