Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 330
الجزء الرابع ۳۳۰ سورة النحل التفسير: لقد أوضح الله الله هنا مرة أخرى أن الكفار نوعان: الضال والمضل، وأن الأخير يعاقب بأشد مما يعاقب به الضال. العجيب أن هؤلاء المضلّين يقولون في الدنيا للجاهلين: اتبعونا ونحن نضمن لكم النجاة في الآخرة، ولكن الحق أنهم سيعذبون هنالك بأشد مما يعذب به أتباعهم الذين وعدوهم بالنجاة. صلى وَيَوْمَ تَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنسِهِمْ وَجَفْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَنَّا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) شرح الكلمات: تبيانا: بانَ الشيءُ يَبين تبيانًا: اتضح. و(بان) لازم وقد يتعدى فيقال: بنته أي أوضحته (الأقرب). التفسير: هذه الآية تكملة لموضوع الآية السابقة حيث يخبر الله و رسوله: سيُقدَّم الرسل يوم القيامة كنماذج لتأثير الوحي، وسوف نقدمك أيضا أمام هؤلاء الذين يكفرون بك الآن، وسنقول لهم هذا الشخص كان منكم، ومع ذلك رأيتم كيف حمى نفسه من نجاسة الشرك وغيره من عقائدكم الفاسدة، وكيف صار عبدًا مطيعا الله تعالى وتسبب في هداية الآخرين؟ أليس ذلك لأنه صار مهبطا لوحي الله ، بينما كنتم محرومين منه، بل لم تروا له من حاجة. ثم أشار الله تعالى إلى بركات هذا الوحي معلناً: يا محمد، لقد أنزلنا عليك الكتاب الذي يفصل كل حاجة روحانية ويهيئ أسباب الرحمة والهدى. . أي إنما تفضل على قومك بفضل هذا الوحي.