Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 331 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 331

الجزء الرابع ۳۳۱ سورة النحل أما كلمة كل شيء الواردة في قوله تعالى تبيانًا لكل شيء فلا يراد بها كل شيء موجود في العالم، وإنما يُقصد به كل ما له صلة بهذا الكتاب، ومثاله قول المعلم للتلميذ: خذ معك كل الكتب، فلا يعني بذلك كل الكتب الموجودة في المكتبة، وإنما يقصد به كتبه هو فقط. إذًا فالمقصود من كل شي هنا كل ما يحتاج إليه المرء في سبيل رقيه الروحاني. ورب قائل يقول هنا: كيف تصح دعوى القرآن الكريم بكونه تبيانًا لكل ع وهناك مسائل دينية كثيرة لا نجد تفصيلها إلا في الحديث الشريف؟ والجواب : أن أصول الأحكام كلها مذكورة في القرآن الكريم، أما التفصيل الذي نجده في الأحاديث فما هو إلا تفسير للقرآن الكريم، وذلك لأن الله تعالى قد منح النبي فهم القرآن أكثر من إنسان آخر، فإذا كان هو قد فصل بعض الأحكام الله القرآنية في أحاديثه فليس معناه أن القرآن الكريم ناقص، وإنما يعني استطاع بفضل فهمه الكامل أن يستنبط من القرآن أحكاما تقاصرت أفهامنا عن استنباطها منه بسبب دقتها ولطافتها. إن أهل القرآن * قد ارتكبوا خطأ كبيرًا في هذه المسألة حيث يقولون: كان أنه محمد بشرًا مثلنا فلماذا نقبل رأيه، وإنما نقبل ما يقوله القرآن نفسه! والحق أن القضية لا تتعلق بقبول رأي القرآن أو رأي النبي ، وإنما تتعلق بواقع كونه له و أدرى الناس بما نزل عليه من الوحى. يقول الله تعالى عن نبيه الكريم وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى (النجم: ٤ و ٥). . أي أن كل ما قاله النبي الهلال الهلع عن القرآن الكريم إنما قاله بتوجيه ،إلهي، وما كان يخطئ في ذلك أبدا. فالذي عصمه الله من الخطأ لا مناص لنا من تفضيل تفسيره للقرآن وعل على تفاسير الآخرين. مما لا شك فيه أن من حقنا أن نناقش صحة رواية يقال أنها حديث للرسول ، ولكن لا يحق لنا أبدًا أن نقول: لا شك في صحة * أهل القرآن فرقة لا تأخذ بأحاديث الرسول. (المترجم)