Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 328 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 328

الجزء الرابع ۳۲۸ سورة النحل ألقوا : ألقاه إلى الأرض: طرحه. ألقى إليه القول وبالقول: أبلغه إياه. ألقى عليه القول: أملاه. ألقى إليه السمع أصغى (الأقرب). راجع للمزيد شرح الآية رقم ١٦. التفسير: اعلم أن العذاب المشار إليه هنا هو عذاب الآخرة. أما الغريب أن الكافرين كانوا يعارضون أنبياءهم في الدنيا من أجل شركائهم، يوم القيامة فيتوسلون إلى الله وعمل أن يا ربّنا عَذَّب شركاءنا لأنهم الذين دأبوا على تضليلنا. لقد نبهنا الله و بذلك إلى أن صداقة الكفر والإثم لا تكون مخلصة ومتينة أبدا؛ ذلك لأن الإنسان يمكن أن يتحمل الأذى من أجل الآخر إلى حد محدود، ولكن بما أن الكفر يجلب على صاحبه أنواعًا وصنوفًا من عذاب الله لذلك يأتي وقت تخمد فيه الصداقة بين الكافر وأصدقائه وتبرد ويتبرم كل منهم من صاحبه ويتبرأ. أما قوله تعالى فألقوا إليهم القول فله مفهومان: الأول: أن شركاءهم سوف يخبرون بموقفهم بكل صرامة وصراحة، وذلك من قولهم: ألقى إليه القول أي أبلغه إياه؛ والمفهوم الثاني هو أن شركاءهم سوف يردّون عليهم من فورهم دونما توقف، وذلك من قولهم: ألقاه أي طرحه، والطرح ينطوي على معنى العجلة كما لا يخفى. أما قوله تعالى فلا يخفَّفُ عنهم فالمراد منه أن عذرهم هذا غير معقول، لأن أحدًا إذا كان قد حاول تضليلهم فلماذا ضلوا هم؟ أَمَا كان هم؟ أما كان بوسعهم أن يرفضوا قول المضل. صلے وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَيذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَتَرُونَ ) ) شرح الكلمات: السلم: راجع شرح الكلمات للآية رقم ٢٩.