Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 324
الجزء الرابع ٣٢٤ سورة النحل فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَا الْمُبِينُ (3) ۸۳ التفسير: يقول الله تعالى إذا لم ينته هؤلاء عن نواياهم الشريرة رغم محاولاتك للصلح واعتدوا على المسلمين دونما جريرة فما كان عليك إلا النصح، وقد قمتَ به، فسوف يتحملون الآن مسئولية ما يفعلونه من خير أو شر. يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الكَارِرُونَ شرح الكلمات : Λε ينكرون: راجع شرح الآية رقم ٢٣ من هذه السورة وشرح الآية رقم ٦٣ من سورة الحجر. التفسير : لقد نبه الله له بقوله يعرفون أنه ينبغي للإنسان أن يتعظ برؤية ما يوجد حوله من نعم الله تعالى، ولكن هؤلاء جد أشقياء لأن نعم الله قد نزلت عليهم، وإنهم يرونها في نفوسهم، ومع ذلك ينكرونها. . أي لا يقدرونها بالعمل حق قدرها؛ وليس المراد أنهم ينكرون بأفواههم وجود هذه النعم، لأن الكافرين كانوا يعترفون بأنها من عند الله تعالى. وقال الله تعالى في آخر الآية وأكثرهم الكافرون). واعلم أن الكفر هنا ليس بمعنى الرفض العادي، إذ قد سبق الحديث عن الرفض العادي في قوله تعالى ينكرونها ؛ ثم إن الله سبحانه وتعالى لم يقل هنا : " وأكثرهم كافرون"، بل قال: وأكثرهم الكافرون)، و(ال) هنا للكمال، مثل قولنا لأحد: أنت الرجلُ. . أي الكامل في الرجولية (انظر أقرب الموارد تحت "ال"). فالمعنى أنهم ليسوا منكرين عاديين، بل متشددين في الإنكار مصرين عليه. إذن فقوله تعالى ثم ينكرونها يشمل الكفار عامة، أما قوله أكثرهم الكافرون فيتحدث عن الأكثرية منهم،