Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 27 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 27

الجزء الرابع ۲۷ سورة الحجر المسلمين النزيه تماما من أي تحريف وبين أسفارنا ذات النصوص المتباينة المتناقضة هو كالمقارنة بين شيئين لا شَبَهَ بينهما على الإطلاق. (حياة محمد ص ٥٥٨) والسؤال الذي يفرض نفسه هو : هل المحافظة التامة على القرآن حتى اليوم كانت عن طريق الصدفة فحسب؟ إن تاريخ الإسلام يبين لنا أن هذا الأمر لم يكن صدفة، بل إن حمايته الظاهرة تمت بطريقين ذُكرا في مستهل هذه السورة وهما: (الكتاب) أي الكتابة) و(القرآن) أي القراءة؛ فإن الله تعالى قد تولى المحافظة عليه مع نزول الآية الأولى منه حيث كانت آياته تُكتب وتدوّن أولاً بأول. ثم هيأ الله وعمل لهذا القرآن حفاظًا مشغوفين به يحفظون كل حرف منه عن ظهر قلب؛ يرددونه ليل نهار، ويقرؤونه على أسماع الآخرين. كما فرض الله على المسلمين أن يقرءوا في صلواتهم ما تيسر من القرآن عن ظهر قلب. ولو قيل: إنما حُفظ القرآن لأن محمدًا فكّر بحفظه بهذا الطريق، لقلنا: حسنًا، فلماذا لم تخطر هذه الفكرة على بال زرادشت وموسى وصاحب "الفيدا" وغيرهم؟ مما يدل أن الله تعالى هو الذي ألقى هذه الفكرة في قلب محمد. عندما عاد كولومبس من اكتشاف أمريكا قال له بعض الحساد أي مفخرة لك في ذلك؟ لو أننا خرجنا لاكتشفناها نحن أيضًا. فانبرى كولومبس للرد عليهم بأن أخذ بيضة وناولهم إياها قائلا: حسنًا، تعالوا ثبتوا لي هذه البيضة على الطاولة التي أمامكم؟ فحاول الجميع ولكن بدون جدوى. فقام كولومبس وأتى بإبرة ثَقَبَ بها البيضة، واستخرج شيئًا من مائها اللاصق ووضعه على الطاولة، ثم ثبت به البيضة. فقالوا: نحن أيضا نستطيع فعل ذلك. فقال لهم: لقد احتججتم عن تقصيركم في اكتشاف أمريكا بأن الفرصة لم تتهيأ لكم، ولكني كنت منحتُ لكم الفرصة لتثبيت البيضة، فلماذا لم تستعينوا بعقولكم كما فعلتُ أنا. * * (Admiral of The Ocean Sea, V. P. 9) هناك اختلاف بسيط بين ما ورد هنا وما ورد في المرجع الأصلي. (المترجم)