Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 265 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 265

الجزء الرابع ٢٦٥ سورة النحل لم يملكوا من الوسائل والأسباب إلا الوحي، ومع ذلك قد أحدث الله وعمل على أيديهم انقلابات عظيمة وكأنما أقام القيامة في هذه الدنيا نفسها. وقوله ل رجالاً ردُّ على قول الكفار الذين قالوا: لماذا لا تنزل الملائكة علينا. لقد سجلت السورة السابقة أيضًا مطالبتهم هذه، إذ قالوا لوما تأتينا بالملائكة، فقوله تعالى رجالا تعيير بهم أنكم تعتبرون الملائكة بنات لله، والبنات لا يُوفَدن ممثلات عن أحد، فكيف يمكن أن تأتيكم الملائكة؟ وبما أن المسلمين كانوا سينالون الحكم بعد الهجرة، وكان طبيعيًا أن يظهر بين القوم طماعون في السلطة – مثل مسيلمة الكذاب وسجاح المتنبئة وغيرهما – ظنَّا أن هذه الحكومة أيضًا كغيرها من الحكومات الدنيوية، لذا فليس من المستبعد أن يكون قوله تعالى رجالاً نوحي إليهم إشارةً إلى هذه الفتنة القادمة، وتأكيدًا منه وعجل على أنه سيُخرج رجالاً يقومون بقمع هؤلاء المتنبئين والمتنبئات بسبب الفصاحة والبلاغة. منهم قلے بِالْبَيِّنَتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَة كُرُونَ ) شرح الكلمات : ٤٥ البينات: جمع البيئة وهي: الدليل؛ الحجة (الأقرب). الزُّبُر: زبَره يزبُر زَبرا رماه بالحجارة زبر الكتاب يزبر ويزبر : كتبه – وزاد في مفردات الراغب – كتابةً غليظةً زبر السائل: انتهره. زبر عن الأمر: منعه ونهاه. والزبر: الكتاب، جمعُه الزُبُور والزبر. والزبور : الفرقة؛ الملك؛ الكتاب (الأقرب).