Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 252 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 252

الجزء الرابع ٢٥٢ سورة النحل صاحب هذا الكلام يقلد الأنبياء الأولين فليعلموا أنهم أيضا يقلّدون أعداء الأنبياء السابقين؛ حيث كانوا يأتون ما يأتي هؤلاء من أعمال ونشاطات، ولكنهم لم ينجحوا في مراميهم، فكيف ينجح هؤلاء في أهدافهم؟ وهكذا فقد قدّم القرآن دليلاً عمليا على سخافة اعتراضهم، إذ لو كان اعتراضهم معقولا ولو كانت تعاليم الأنبياء مجرد تقليد للأولين لما اتبعها الناس تاركين أديانهم السابقة. ثم بعد الآية رقم ٢٥ بين القرآن الكريم بالتفصيل كيف سيعامل الله و المؤمنين والكفار. والآن وفي هذه الآية التي نحن بصدد تفسيرها استأنف القرآن الكريم الرد على مطاعن الكفار وأخبر أن الكافرين لما سمعوا الردّ الداحض لاعتراضهم ورأوا خيبة آمالهم الشريرة غيروا موقفهم وقالوا كيف يمكن أن يعذبنا الله؟ إذا كنا نحن وآباؤنا خاطئين عند الله فلم لم يصرفنا عما نحن عليه، ولم لم يسلب منا القدرة على ارتكاب الأعمال الوثنية؟ أليس هو قادرًا؟ ويرد الله على اعتراضهم هذا ويقول: كان هناك سبيل واحد لذلك وهو أن يأمر الله على أنبياءه بممارسة الجبر على الناس، ولكن يستحيل أن يقدّم هؤلاء الكفار أي نبي – من بين الأنبياء الذين هم يؤمنون بهم مثل إبراهيم ولوط، والذين يرون أن معارضيهم كانوا على الباطل - أَكْرَهَ الناس على الإيمان. فإذا لم يسمح الله لأنبيائهم أن يُكرهوا الناس على الإيمان. . فكيف يتوقعون ذلك من محمد؟ فكما أن الرسل في الماضي نشروا تعاليمهم بالتبليغ لا بالإكراه كذلك سيحصل الآن أيضًا. أليس من المستغرب أنه بالرغم من وجود هذه الآية وكثير غيرها، يعتقد بعض المسلمين بجواز الإكراه في الدين؟ انظر ارتداد کي سزا اسلامی قانون مين – أي عقوبة الردة في الشرع الإسلامي - للمودودي: العقل وقتل المرتد).