Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 251 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 251

الجزء الرابع ٢٥١ سورة النحل فإذا رموهم بالكذب كشف الله كذبهم هم للدنيا، وإذا اتهموهم بالمساوئ فَضَحَهم بكشف مساوئهم هم. وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا ءَابَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ で ج كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَا الْمُبِينُ ٣٦ التفسير: لقد الله سبحانه وتعالى من قبل في هذه السورة ولو شاء صرح لهداكم أجمعين) (الآية: (۱۰). . أي ربما يفكر الكفار: لماذا جعل الله طرقًا جائرة أيضًا، والحق أن تفكيرهم هذا ليس في محله، لأنهم هم الذين اخترعوا هذه الطرق الخاطئة، وليس الله الله لأنه لا لا يمارس الجبر والإكراه، إذ لو نفذ مشيئته هو بالجبر لهدى الناس جميعًا. وأما هنا في هذه الآية فقال الكفار بالفعل: لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ،آباؤنا ولكنه لم يمنعنا من هذا، فثبت أن لا اعتراض ولا كراهية عنده تجاه أعمالنا الوثنية. الحق أن كل من يحمل عقيدة خاطئة - سواء كان فردًا أو قوما - لا بد أن – يسلك مسلكا غير معقول أمام قوة الأدلة والبراهين، لأنه لا يعارض الحق متمسكًا بمبدأ من المبادئ، فيضطر إلى تغيير مبدئه مرة بعد أخرى. ففي الآية رقم ٢٥ أخبر الله تعالى أن الكفار حين لا يقدرون على مواجهة أهل الحق يقولون: ما قيمة التعليم الذي يدعونا إليه ؟ إنما صنعه تقليدًا للأنبياء الأولين! فردّ الله عل على قولهم بأمرين: أولهما أنهم لا يقصدون بذلك إلا تشويه الحقيقة وتضليل العامة، لذا فلا وزن لاعتراضهم؛ إذ لو كان هذا الوحي مجرد تقليد للأولين فحسب، أفلا يليق بهم أن يقبلوه طالما هو حق وصدق؛ وثانيهما أنه لو كان