Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 21 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 21

۲۱ سورة الحجر الجزء الرابع أو تكون كلمة الحق هنا مفرد الحقوق، فيكون المراد أن الملائكة تنزل على كل إنسان بما يستحقه من الخير أو الشر. والملائكة التي تنزل على محمد ملائكة رحمة وهو الذي يمكن أن يراها ولا يمكن أن يراها من استحق غضب الله وعل. إن أئمة الكفر هؤلاء ستنزل عليهم ملائكة العذاب التي لن تنفعهم رؤيتها شيئا، إذ ستأتي لتهلكهم، ولن تمهلهم أكثر. وهذا ما حدث يوم بدر إذ نزلت ملائكة العذاب وقد رآها بعض الكفار بصورة الكشف، ولكن ما كان لهم أن ينتفعوا برؤيتها، لأن ذلك اليوم كان يوم هلاكهم. (السيرة النبوية لابن هشام الملائكة تشهد وقعة بدر) قد بين الله تعالى هنا أمرًا هاما جدًّا ألا وهو أن كلام الملائكة يكون مطابقا لباطن الإنسان. . بمعنى أن إلهام كل إنسان يكون وفق حالة قلبه. يظن الناس عموما أننا إذا تلقينا إلهامًا فقد أصبحنا من أهل الله الكبار، ولكن هذا وحده لا يكفي، لأن كل واحد يتلقى الإلهام بحسب فطرته وحالة باطنه. كان هناك شخص ساذج من أهل المناطق الجبلية يأتي إلى قاديان بحثا عن العمل، وكان يقوم بالأعمال المنزلية عندنا عموما، وكان في بعض الأحيان يزور الخليفة الأول لسيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود الل، وكلما نصحه حضرته بالصلاة ردّ عليه قائلا: الصلاة لا تلائمني. وبعد أيام وجده حضرة الخليفة في المسجد قائمًا يصلي، ولما فرغ من صلاته سأله الخليفة: ما هذا يا فلان!؟ فأجابه: لقد تلقيتُ البارحة إلهامًا يقول : قم أيها الحيوان وصَلِّ، ولذلك تراني بدأت الصلاة. والواضح أن هذا لا يمكن أن يكون من إلقاء الشيطان، بل إنه من إلهام الرحمن يقينًا، ولكنه كان وفق منزلة هذا الشخص فلا ريب أن تلقى الإلهام ليس بشيء، بل لا بد من النظر في نوعيته لنرى هل يحتوي الإلهام على أي تعبير عن حب الله لصاحب الإلهام، أو هل فيه ما يدل على عظمة شأنه في الحضرة الإلهية أم لا.