Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 243 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 243

الجزء الرابع ٢٤٣ سورة النحل الله ولا فلن تنفعكم السلطة ولا النفوذ شيئًا، بل سيدمر نظامكم، ويسقط الأسياد مع الأتباع، بل إن الأتباع هم الذين يتسببون في هلاك الأسياد. ثم أخبر الله أن العذاب فاجأ الكفار بشكل خارق دائمًا، حتى إن أئمة الكفر أيضًا لم يشعروا بقدومه إلا بعد أن داهمهم، لأنه جاءهم بطرق لم تخطر ببالهم. علما أن تعبير "إتيان الله "الكفار" يعني في القرآن الكريم دائما نزول عذاب الله عليهم. ولكن البهائيين يستنتجون من هذا التعبير القرآني وما شاكله استنتاجا خاطئًا حيث يقولون: لقد أكد القرآن أن الله نفسه سيأتي، وها قد ظهر الله الآن في شخص "البهاء". ولكن الحق أن هذا التفسير البهائي يخالف تماما فحوى القرآن الكريم كما هو واضح من هذه الآية بكل جلاء. إن تفسيرهم مقبول في صورة واحدة فقط، وذلك إذا اعتبرنا "البهاء" عذابًا لأهل هذا الزمن. ولا اعتراض عندنا على اعتبار "البهاء" تحليًّا قهريًّا من عند الله تعالى، لأنه لا يعذب الغافلين عن دينه بما يزيدهم غفلةً وعمايةً. هذا، وبسرد أحداث الأمم السابقة حذر الله ولا أهل مكة أن نظامهم منخور من داخله وموشك على الانهيار بنفسه ؛ فأَنَّى لهم أن يدمروا النظام الذي جاء به محمد ﷺ كلا، بل إن بناءهم هو الذي سينهار بجدرانه وسقفه وهم ينظرون. ويعلم الذين لهم إلمام بالتاريخ أن المكيين كانوا في الظاهر غالبين حتى بيوم واحد قبل فتح مكة، ولكن الوضع انقلب فجأة، وانهار بناؤهم على الأرض كلية. ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَتَقُونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوَءَ عَلَى الْكَارِينَ شرح الكلمات حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي، ربما أدخلوا عليه التاء كما قال: