Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 235 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 235

الجزء الرابع ۲۳۵ سورة النحل ۲- وهم يُخلقون، أي أن الآلهة الباطلة بحاجة إلى الغير، وهذا عوز ونقصان، والناقص لا يمكن أن يكون إلها. - أموات غيرُ أحياء ، أي أن الآلهة الباطلة لا يملكون الآن نفعًا ولا ضرا، ولكن الإله يجب أن يتصف بصفة النفع والضرر في كل حين وآن. - وما يشعرون أيانَ يُبعثون ، أي أن مصيرهم أيضًا ليس في أيديهم. قد يقول هنا :أحد ما الدليل على أنهم لا علم لهم متى يُبعثون؟ والجواب أن سيدنا عيسى الله - الذي هو أكثر مَن يُعبَد في الدنيا من دون الله عل – يقول عن يوم البعث: "وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب. انظروا. اسهروا وصلوا، لأنكم لا تعلمون متى يكون الوقت. " (مرقس ۱۳: ۳۲ و ۳۳) هذا هو حال عيسى ، فما بالك بالآلهة الباطلة الأخرى. العلا، وو ج إلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ قُلُوبُهُم وو و منكِرَةٌ وَهُم مُسْتَكْبِرُونَ ) شرح الكلمات ۲۳ منكرة: أنكره: جهله الأقرب). (لمزيد من الشرح راجع الآية رقم ٦٣ من سورة الحجر). التفسير: إن قوله تعالى إلهكم إله واحد ليس ادعاء بدون دليل، لأن القرآن الكريم أثناء حواره مع الكفار لا يعرض عليهم الدعوى فقط، إذ لا تجدي الدعوى بدون دليل نفعا، بل إنه يتبع أحد طريقين: إما أن يعرض عليهم الدعوى أولاً ثم يسوق عليها البراهين، أو يقدم الأدلة أولاً ثم يذكر النتيجة المنطقية. وكل من الطريقين طبيعي يطمئنّ إليه العقل، وكل واحد منهما نافع جدا في محله. وقد اتبع القرآن الكريم هنا الطريق الثاني، حيث كانت الآيات السابقة تتحدث عن