Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 234
الجزء الرابع ٢٣٤ سورة النحل اللي كان يعلم الغيب ويخلق الطيور، مع أن الله وعل يصرح هنا أنه ليس بين كل ما يُعبد من دون الله أحد يستطيع خلق أي شيء. والظاهر أن عيسى هو من بين الآلهة الباطلة التي يعبدها الملايين. العليا صلے أَمْوَتُ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) شرح الكلمات: ۲۲ يشعرون: شعر به شعوراً: علم به. وشعر لكذا: فطن له؛ عقل؛ أحس به (الأقرب). التفسير: أي لا بد لمن يقترح منهجًا للناس أن يكون حيًّا بالإضافة إلى كونه خالقًا، حتى إذا طرأ على خلقه فساد أزاله على الفور. وهذا دليل آخر على حرمان الآلهة الباطلة من صلاحية الهدي والإرشاد حيث بين الله وعلى أن الموت قد شمل كل من تعبدونهم من دوني، فكيف يمكنهم أن يهدوكم؟ فلو حصل الآن فساد في الناس كيف يتمكن هؤلاء الأموات من دفع هذا الفساد وإزالته؟ فمثلاً العجيب أن كثيرًا من المسلمين يحملون عقائد تخالف هذه الآية الصريحة. يقولون بحياة عيسى بن مريم عليهما السلام مع أن الله تعالى يعلن هنا صراحة أن كل من كان يُعبد من دون الله حتى زمن نزول القرآن الكريم قد مات؛ وكان النصارى يعبدون المسيح ال، فثبتت وفاته قبل نزول القرآن بموجب شهادة هذه الآية، لأن التسليم بحياته يستلزم القول أنه لم يكن ممن اتخذوا آلهة بالباطل، بل كان – والعياذ بالله – إلها حقا! لقد أبطل الله وعمل في هاتين الآيتين عقيدة الشرك بأربعة أدلة قوية هي: 1 - أنهم لا يخلقون شيئًا، مع أنه لا بد للإله أن يكون خالقًا، لأن الألوهية تستلزم الكمال المطلق.