Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 233
الجزء الرابع ۲۳۳ سورة النحل سواء ما ظهر منها وما بطن؛ كما أن تعليمه يردّ على كل شبهة توسوس بها النفس البشرية، بل إن القرآن قد رد حتى على تلك الوساوس التي بدأت تتولد في القلوب في العصر الحديث جرّاء التقدم العلمى المادي، وإن كان معظم الناس لا يجهرون بهذه الوساوس والشبهات خشية الآخرين. وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ تخلَقُونَ ۲۱ التفسير: كان من الوارد هنا أن يقول المشركون على سبيل التعنت والعناد: ليس صحيحًا أن آلهتنا غير قادرة على إنزال الهدي؛ إنها تعلم خفايا الصدور وتستطيع أن تهدي الناس لو شاءت، ولكنها لا تريد إنزال الوحي لأن الإنسان ليس بحاجة إلى الوحي. وفعلاً يزعم معظم المشركين بكل شدة أن آلهتهم تعلم الغيب. . . . Rig Veda)، بل إن بعض الحمقى من المتصوفين المسلمين أيضًا يظنون أن النبي كان يعلم الغيب – والعياذ بالله. أذكر أنني كنت أناقش مرة أحد المتصوفين كهؤلاء، وكنت آنذاك صبيا، وكان على رأسي طربوش تركي له ،ريش وكان ريش الطربوش في يدي. فقال لي هذا المتصوف الأحمق: إن الرسول الكريم الله يعلم أن هذا الريش في يدك. فالله تعالى يرد على مثل هؤلاء الوثنيين ويقول : إن علم الغيب لا يتيسر لأحد إلا أن يكون خالقًا، لأن خالق الشيء هو وحده يعلم بما في مخلوقه من قوى وصفات، ولو علم غيره بصفات ذلك الشيء ومزاياه لقدر هو الآخر على خلقه، ولكن الذين تتخذونهم آلهة ليسوا بخالقين، بل هم أنفسهم مخلوقون جميعًا. ما أروع ما فندت به هذه الآية كونَ أحد، أيا كان عالما بالغيب إلا الله عل! ولكن يا للغرابة والأسف على المسلمين، إذ يوجد بينهم من يزعمون أن