Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 229 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 229

الجزء الرابع ۲۲۹ سورة النحل واحد. ومن أجل ذلك نجد شتى الفلسفات الإنسانية لا تمضي قدمًا باستمرار، بل تتقدم مرة ثم ترجع القهقرى إلى فلسفة قديمة بمئات السنين؛ ولكن التعاليم التي ينزلها الله لا تأخذ العباد بواسطة الأنبياء على منهج واحد قدما، ولا تضطرهم إلى التقهقر ولو مرة واحدة. ج ۱۷ وَعَلَمَت وَبِالنَّجم هُمْ يَهْتَدُونَ ) التفسير وكلمة علامات أيضًا مفعول به لفعل ألقى الوارد في الآية السابقة. وقد أشار بها إلى أن الكرة الأرضية ليست متشابهة الشكل ولا متساوية السطح في كل مكان، بل جعلها الله و بين مرتفع ومنخفض، وبحر ويابس، وغابة وبرية، وجعل فيها فروقا كثيرة يستطيع بها الإنسان معرفة طريقه واتجاهه. فلو أن الأرض كلها كانت على طراز واحد لبقى الإنسان طوال الحياة دائرًا في مكان واحد كحمار المعصرة. هذا فيما يتعلق بالوسائل الأرضية التي تساعد على معرفة الطريق، ولكن هناك وسيلة سماوية أيضا تساعد السائرين على معرفة الطريق في ظلمات الليل ومتاهات البحر ألا وهي النجوم. وبالمثل فقد جعل الله وعمل في الرحلة الروحانية أيضا علامات أي معالم واضحة ومنازل مميزة يستطيع السالك برؤيتها معرفة الجهة التي يتوجه إليها، وما إذا كان يتقدم أو يتأخر أو ينحرف؛ وكذلك جعل للرحلة الروحانية النجوم أي الأنبياء الذين يهتدي بهم السالك في سيره الروحاني. وبما أن الأنبياء جميعا من مصدر واحد فكل نبي يساعد السالكين من كل زمن في رحلتهم الروحانية. وكما أن النجم يدلّ بمقامه ومنزله على وجود النجم الآخر كذلك ينبئ كل نبي في تعليمه عن مجيء النبي المقبل، فلا يبرح السالكون يزدادون في إيمانهم باستمرار. النبي الذي أتى بعده، وهذا أخبر بظهور من يُبعث لقد نبأ موسی العلية بمجيء