Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 217 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 217

الجزء الرابع ۲۱۷ سورة النحل = قل وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذلك لآيَةً لِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ (3) شرح الكلمات: ذَرَأَ ذَرَأَ الله الخلق: خَلَقَهم. ذَرَأَ الشيء: كثره. ذَرَأَ الأَرضَ: بذَرَها (الأقرب). ألوان: جمع لون وهو: ما فصل بين الشيء وبين غيره؛ صفة الجسد وهيئته من البياض والسواد والحمرة وغير ذلك؛ النوع (الأقرب). التفسير: من معاني الذَّرْء الخلقُ كما ذكر من قبل، إذن فهذه الآية تتحدث عن كل موجود في الكون من حيوان أو نبات أو جماد. يبدأ من هذه الآية موضوع جديد حيث بين الله وعل هنا اختلاف الألوان وتأثيرها ومنافعها للناس ما أعظم كلام الله القرآن الكريم! فقد بين دقائق الحكمة هذه في زمن كان أهله غافلين عنها تماما، إذ لم يُكتشف تأثير الألوان على أسس علمية إلا في العصر الحديث، فقد تمكّن العلماء اليوم إلى حد كبير من علاج الأمراض باستخدام الأشعة البنفسجية وفوق البنفسجية وغيرها مما تم اكتشافه. وقد فتح علم تأثير الألوان بابًا جديدًا في الطب النباتي، فقد شرعوا في علاج الأمراض بمساعدة الألوان، حيث يملئون القوارير ذوات الألوان المختلفة بالماء العادي ويضعونها في الشمس ويحوّلون هذا الماء إلى دواء. لم يقم هذا العلاج بعد على أسس علمية، ولكن لا يمكن إنكارُ بعض منافعه الثابتة بالتجارب. كما أنه من الثابت المتحقق أن شيئين مماثلين من جنس واحد يُحدثان تأثيرين مختلفين إذا اختلفا في اللون. خذوا مثلاً ثمر التوت، فإن الأبيض الالتهاب في الحلق، بينما الأسود منه جد نافع في معالجة مرض خطير كالخناق. كذلك الصندل الأسود والأبيض مختلفان في قوتهما وفائدتهما (خزائن الأدوية ج ٥ منه يسبب