Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 208 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 208

الجزء الرابع ۲۰۸ سورة النحل هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ) شرح الكلمات: السماء: كلُّ ما علاك فأَظلك سقف كلّ شيء وكل بيت؛ رواق البيت؛ ظهرُ الفرس؛ السحابُ المطرُ؛ المَطْرة الجيدة؛ العُشب (الأقرب). تسيمون : أسامَ الإبل إسامةً: رعاها ؛ وقيل : أخرجها إلى المرعى (الأقرب). التفسير: السماء هنا تعني المطر، والمراد من الآية أن الله جل هو الذي أنزل المطر الذي تجدون به الماء الذي تشربون والذي تنبت به الأشجار والعشب التي ترعون فيها الأنعام. كان أول مخاطبي القرآن الكريم هم العرب الذين تندر في بلادهم مياه الآبار، وكان مصدر الماء في معظم مناطق الجزيرة هو ماء المطر الذي كانوا يخزنونه في البرك والجباب، ولولاها لماتوا عطشا. كانت في مكة المكرمة نفسها بئر واحدة هي زمزم، ولكن ماءها مالح إلى حد كبير؛ وقبل حفر قناة زبيدة كان أهل مكة يعتمدون أساســــا على مياه المطر التي كانت تخزن في الغدر والجباب، بل رغم وجود هذه القناة يعتمدون حتى الآن على مياه المطر التي يحملها البعض من هذه الجباب إلى مكة ويبيعونها لسكانها. وأما باقي البلد فالأكثرية من سكانها تعتمد على مثل هذه المياه. ومعظم سكان الجزيرة العربية يعيشون على تربية الإبل والغنم والمعز التي طعامها الشجر والعشب والكلاً التي لا تتيسر أيضًا إلا بفضل مياه الأمطار. هذه الآية أيضا تشير إلى الموضوع نفسه المذكور في الآيات الماضية بأن الله وعل ما دام قد خلق لكم في العالم المادي آلاف المرافق والتسهيلات التي تستعينون بها في حياتكم، فكيف لا يهيئ لكم ما يسهل عليكم حياتكم الروحانية. وما دمتم