Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 201
الجزء الرابع ۲۰۱ سورة النحل لقد ذكر الله وعل هنا طريقين لاستهلاك الأنعام ذكرًا واضحًا: أولهما جلودها وأصوافها التي تُستخدم اتقاءً من الحر والبرد، وثانيهما لحومها وألبانها التي تستعمل كغذاء؛ بينما أشار لالالالالالاله إلى منفعتها الثالثة بكلمة منافع التي قد تعني تجارة هذه الحيوانات أو استخدامها للتوالد والتناسل. وَلَكُمْ فِيهَا جَمَال حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ) شرح الكلمات : جمالٌ: الجَمالُ: الحسن في الخلق والخلق (الأقرب). تريحون : أراح الرجلُ إراحةً وإراحًا: راحت عليه إبله وغنمه وماله، ولا يكون إلا بعد الزوال. وأراح الإبل والغنم: ردَّها إلى المراح (الأقرب). :تسرحون سرّح الراعي المواشي : أسامها أي أرسلها ترعى (الأقرب). التفسير: أي تعتبرون هذه الحيوانات مدعاة فخر وشرف لكم، وتتباهون قائلين: عندي كذا وكذا من البقر والجمال والغنم والخيل. فما دمتم تعتبرون ما تملكونه سبب فخر وجمال لكم ، مع أنكم لم تخلُقوه، فكيف ظننتم بالله تعالى أنه خلق الإنسان ثم تركه سُدًى، حتى بدأ يطعن في الله بدلاً من أن يسبح بحمده الله ويقـــدس لـه ، وأصبح مثار اعتراض على خالقه عوضا أن يكون سببًا في انکشاف عظمته وجلاله سبحانه وتعالى؟ هلاً فكرتم أن الله الذي خلق الإنسان يود أن يكون مخلوقه هذا سببًا في جلاء حسنه وجماله. . أي أن يكون الإنسان ذا خلق ودين حتى يقال: تبارك الله الذي خلق هذا الكائن الجميل. من الملفت للنظر أن الله تعالى قال ولكم فيها جمال حين تُريحون وحين تسرحون، فقدم تريحون وهو الرجوع بالماشية مساء، على تسرحون وهو إرسالها في الصباح لترعى ؛ فلماذا عكس الترتيب الطبيعي يا ترى؟ ذلك أن