Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 171
۱۷۱ سورة الحجر الجزء الرابع كالقرآن العظيم إلى جانب الفاتحة التي هي سبع آيات ومثاني أيضًا، فعليك بتربيتهم بحيث ينتفعون بهذه النعمة العظيمة كما ينبغي. لقد بينتُ في شرح الكلمات أن من معاني المثاني قوى الشيء وطاقاته، وعليه فقد أشار الله ل بتسمية الفاتحة بالسبع المثاني إلى أنها قوام طاقات القرآن وخلاصته أي أن الفاتحة، رغم إيجازها الشديد، تحوي خلاصة المعارف القرآنية. وأما قوله تعالى والقرآن العظيم فقد يعني باقي القرآن الكريم، والمراد أننا آتيناك القرآن المختصر وكذلك القرآن المفصل. وقد يراد بالقرآن العظيم هنا جزءا منه، وذلك وفق عادة العرب في إطلاق الكل على البعض، حيث يقولون : أَسْمعني القرآن ولا يقصدون به كل القرآن طبعًا، بل شيئًا منه. وعليه فقد يكون المراد من القرآن العظيم هنا سورة الفاتحة نفسها. إشارة إلى كونها جزءًا هاما من القرآن الكريم. وهذا المعنى يمثل دحضا لزعم البعض أن الفاتحة ليست جزءاً من القرآن الكريم. لقد صرّح الحديث الشريف أيضًا أن الفاتحة هي القرآن العظيم حيث ورد: "عن أبي هريرة عن النبي أنه قال في أم القرآن هي أم القرآن وهي السبع المثاني وهي القرآن العظيم. " (مسند أحمد ج ٢ مسند أبي هريرة ) ولكن هذا لا يعني أن "القرآن العظيم ليس اسما لباقي القرآن، بل يمكن إطلاق هذه التسمية على الفاتحة وباقي القرآن في وقت واحد، إذ لا منافاة ولا تعارض بينهما، والمعنى أننا آتيناك قرآنًا مختصرًا إلى جانب قرآن مفصل. رضي عنه لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَأَخْرِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ شرح الكلمات: ٨٩ لا تَمُدَّنٌ مدَّ نَظَرَه إِليه : طمح ببصره إليه (الأقرب).