Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 163
الجزء الرابع ١٦٣ سورة الحجر مكانًا. وقد وإقامة للحجة على أهل مكة كان هناك طريقان لسرد هذه الأحداث. فإما أن تذكر وفق بعد هذه الأمم عن أهل مكة زمانًا، أو وفق بعدهم عنهم اختار القرآن الطريق الثاني، فسرد أولاً أحوال قوم لوط الذين كانوا أبعد هؤلاء عن المكيين موطنًا. ثم قص أحداث قوم كانوا أقرب مسكنا من الأولين وهم قوم شعيب. وأخيرًا ذكر بما حصل لثمود وهم من سكان الجزيرة العربية، الأم أجداد وكأنه قال لأهل مكة : أليس في مصير هؤلاء ما يردعكم عن التكذيب؟ تتحدث هذه السورة عن أولئك الرسل الذين لم يكن في أممهم رواج كثير لفن الكتابة، والذين كان العرب يؤمنون بهم؛ فسيدنا آدم مشترك بين جميع الشعوب، وأما سيدنا لوط فكان من أقارب سيدنا إبراهيم، وبالتالي كان. العرب، وأما سيدنا شعيب فكان من بني مدين الذين كانوا أبناء عم بني إسماعيل، بل كانوا قد انصهروا بينهم؛ وأما ثمود قوم صالح فكانوا أيضًا من العرب الأصليين. (مروج الذهب للمسعودي الجزء الثاني، ذكر مكة وأخبارها) وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا عَامِنِينَ شرح الكلمات: ۸۳ من ينحتون : نَحَتَ الحجر سواه وأصلحه، وفي القرآن وتنحتون من الجبال بيوتا. . أي تتخذون. ونحت الجبل: حفره (الأقرب). بيوتا: البيوت مفرد البيت وهو المسكنُ، سواء كان من شَعْرِ أو مَدَرٍ؛ الشرفُ؛ الشريفُ (الأقرب). وقد سُمّي الشريف بيتًا لأن قومه يعيشون تحت ظله. وقد طالعت في أحد كتب التاريخ أبياتًا رائعة جميلة بهذا المعنى. فحينما توفي حضرة جنيد البغدادي رحمه الله قال أحد الصوفية المجذوبين من بغداد في رثائه حين نظر إلى جثمانه الطاهر: