Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 160 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 160

الجزء الرابع سورة الحجر التفسير : كان مسكن أصحاب الأيكة أو أصحاب مدين على مقربة من الطريق المؤدي إلى الشام ومصر، وكانت القوافل العربية تمر به. وقد وصف هذا الطريق بـ "المبين" إشارةً إلى كونه يُستخدم بكثرة، لأن الطرق التي يكثر فيها السير تكون واضحة المعالم. وقد تحدث الله ل هنا عن هؤلاء القوم ليضرب مثالاً آخر على أن الذين يقومون بـ"استراق السمع" يُهلكون في آخر الأمر ويبادون. هذا، وقد سبق أن وصف الله له موطن قوم لوط بقوله وإنها لبسبيل مقيم، بينما قال الآن في وصف مسكن أصحاب الأيكة: وإنهما ليإمام مبين؟ ذلك ليشير إلى أن الطريق المار بالقرب من قرى قوم لوط ال سوف يبقى مطروقًا عـلـى مـر الأيام، وأما الطريق الذي يمر بمسكن أصحاب الأيكة فسوف يصبح متروكا، غير أن معالمه سوف تظل محفوظة ملحوظة. والواقع أيضا يصدق هذا البيان القرآني. وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (3) شرح الكلمات : 시 الحجر: هو الحصن؛ ديار ثمود (الأقرب). والحجر والتحجير: أن يُجعَل حول المكان حجارة. وسُمّي ما أُحيط به الحجارة حجرا (المفردات). التفسير وليكن معلومًا أنه بداية من هذه الآية وحتى قوله ولو شاء لهداكم أجمعين في السورة التالية. . قد ذكر الله الله معارف عظيمة وأنباء هامة جدًّا. كانت والحجر هو المكان أو الحصن أو المدينة التي تحاط بسور من الحجارة. وأصحاب الحجــر هـــم ثمود قوم صالح الي. وقد سُمّوا بهذا اللقب لأن مدينتهم محصنة بجدران متينة، وقد استخدمت الأحجار بكثرة في بنائها.