Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 155
الجزء الرابع 100 سورة الحجر والحصى، ووقعت في أعين الكفار، فلم يستطيعوا إصابة الهدف بدقة أثناء القتال. (شرح العلامة الزرقاني على المواهب اللدنية باب غزوة بدر العظمى ودلائل النبوة للبيهقي: باب التقى الجمعان) كما أن الله تعالى جعل عالي مكة سافلها بشكل معنوي أيضًا، حيث جعل عِلْيَةَ أهلها أدانيها، وأصاغرَها أكابرها، وذلك حين أهلَكَ زعماءهم كأبي جهل وعتبة ة مع عائلاتهم، بينما أتى الحكم والملك المستضعفين كأبي بكر وعمر لنا مشهد وشيبة مع وغيرهما. ولقد وقع في عهد خلافة سيدنا عمر حادث عجيب يرسم جعلِ الأصاغر أكابر والعكس كذلك. ذات مرة كان عمر له في مكة في موسم الحج، فجاء عليه قريش لزيارته، وكان عنده بعض الصحابة الذين كانوا عبيدا في الماضى، فقربهم عمر في المجلس وأخر أكابر مكة هؤلاء. ولما خرجوا من عنده قال بعضهم لبعض: لم نر مثل اليوم قط، فإن عمر قد أهاننا. فقال أحدهم لزملائه: الذنب ذنبنا، ففي الوقت الذي كان آباؤنا لا يألون جهدا في معارضة كان هؤلاء القوم يبذلون له كل غال ورخيص. أفليسوا أولى وأحق منا بالتكريم اليوم؟ سيرة) عمر لابن الجوزي: الباب الثامن والثلاثون، في ذكر عدله في رعيته) وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلِ مُقِيم ) شرح الكلمات: VV سبيل مقيم: أي طريق بين واضح. (التاج) التفسير: يقول الله تعالى إن هذه القرى المدمرة تقع بالقرب من الطريق الذي لم تندثر معالمه بعد، بل ما زالت تمر به قوافلكم التجارية أيها الكافرون، ومع ذلك لا تعتبرون بمصيرهم. وبالفعل تقع منطقة قوم لوط لي قريبا من الطريق المؤدي من الجزيرة العربية إلى الشام.