Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 154
الجزء الرابع 154 سورة الحجر جارة كالمَدَر ؛ قيل معرَّب (الأقرب). ولكن كما بينت من قبل- في تفسير سورة الرعد الآية ۱۹ كلمة "جهنم"، وتفسير سورة إبراهيم الآية ٣٦ كلمة " أنه من الخطأ القول عن الكلمات التي تُستخدم مادتها أو مشتقاتها في اللغة العربية أنها معربة. - التفسير: كما أن قوم لوط القلبوا الموازين حيث رضوا بالرذائل معرضين عن الأخلاق السامية. . كذلك قلب الله مدينتهم رأسًا على عقب، وجعل عاليها سافلها، وكأنه قال: حسنًا، فلتكونوا من الأسفلين المنحطين للأبد. وقال البعض: كيف نزلت الحجارة مطرًا عليهم؟ والجواب أن الزلزال العنيف في بعض الأحيان يجعل قطعًا من الأرض تتطاير في الهواء، وهذا ما حدث معهم، حيث تطايرت الأحجار بزلزال عنيف مدمر ، ثم عادت وسقطت عليهم كالمطر. وقد يكون المعنى أن جدران بيوتهم سقطت عليهم كمطر من الأحجار. ويبدو أن القوم كانوا يبنون بيوتهم من الحجر والطين لأن السِّجِّيل يعنى حجرًا مخلوطا به الطين. إِنَّ فِي ذَالِكَ لَآيَاتِ لِلْمُتَوَسِّمِينَ شرح الكلمات : ٧٦ المتوسمين: تَوسَّمَ الشيءَ: تَخيَّلَه وتفرَّسَه طَلَبَ وَسْمَه أَي علامته؛ تَعرَّفه، يقال: توسمتُ فيه الخير أي تبينتُ فيه أثره (الأقرب). التفسير : يقول الله تعالى إن في هذا الحادث لآيات لأصحاب العقل والفراسة، حيث يمكن لهم أن يدركوا أن هناك تشابها بين حادث لوط العلي وما يحدث بمحمد ، وأن الله تعالى سوف يدمر أعداء نبيه كما دمر قوم لوط. لا شك أنه لم يقع هناك أي زلزال لجعل أعداء سيدنا محمد ﷺ عبرة وآية، بيد أنهم أمطروا الحجارة يوم بدر، حيث هبت ريح عاصف، وتطايرت الرمال