Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 145 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 145

الجزء الرابع ١٤٥ سورة الحجر بعض المؤمنين وأن عددهم قليل جدا، ولأجل ذلك توسل إلى الله تعالى في البداية من أجل الخمسين، ثم ظل ينقص العدد حتى ترك الدعاء عندما بلغ عدد العشرة. وهذا يعني أن المؤمنين بلوط العلم كانوا أقل من العشرة. ولما كان ضمير (هم) يُستخدم لثلاثة وأكثر فيبدو أن عددهم كان يتراوح ما بين الثلاثة ودون العشرة. وأما قوله تعالى ولا يلتفت منكم أحدٌ فليس نهيًا عن الالتفات الظاهري، بل المراد ألا يكترثوا بالكفار ولْيَدَعوهم يهلكوا بالعذاب. وأما قول التوراة عن امرأة لوط بأنها "نظرت من ورائه فصارت عمودَ ملح" (تكوين ١٩: ٢٦). . فلا أعلق عليه بل أتركه لعقول اليهود والنصارى لتحكم فيه كيفما تشاء. إلا أنني أود أن أوضح هنا أن القرآن الكريم يعلن أن زوجة لوط لم تغادر القرية معه أصلاً، بل كانت من الغابرين وإن براءة القرآن الكريم من مثل هذه الخرافات الواردة في التوراة وحُلُوَّه منها يشكل برهانا ساطعا على أنه كلام الله حقا. ا. أليس غريبا أن التوراة التي هي أقرب زمنا من القرآن إلى هذا الحادث تسجله بهذا الأسلوب الخرافي، بينما نجد بيان القرآن الكريم خاليا من هذه الخرافة؟ وأما قوله تعالى وَامْضُوا حيث تُؤمَرُون فأيضًا يؤيد ما قلت من قبل من أن هؤلاء الضيوف الرسل كانوا من البشر الذين أخبرهم الله وعل بالإلهام باقتراب موعد العذاب، وأرسلهم إلى سيدنا لوط ليدلوه على المكان الذي يهاجر إليه بعد مغادرة القرية. فيبدو أنهم بعد أن وصفوا للوط اللي معالم المنطقة التي سيهاجر إليها تركوه في بيته ليستقبلوه هناك في مهجره الذي قدره الله له.