Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 143
الجزء الرابع ١٤٣ سورة الحجر فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِنَ الَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَرَهُمْ وَلَا يَلْتَسِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَأمْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (2) شرح الكلمات: ٦٦ أسر بأهلك: سَرَى الرجلُ: سارَ عامةَ الليل. وأَسْرَى الرجلُ: مِثلُ سَرَى. وقيل: "أسرى" لأول الليل و"سرى" لآخر الليل وأسرى به: سيره بالليل أي سيره ليلاً (الأقرب). بقطع من الليل : القِطْعُ ظلمةُ آخر الليل؛ وقيل: القطعة منه؛ وقيل: من أوله إلى ثلثه (الأقرب). التفسير : الإسراء يعني الخروج في أي وقت من الليل، غير أن الأقرب إلى القياس أن الرسل أشاروا على لوط العلم بالخروج في آخر الليل، وتدعم ذلك كلمة مصبحين الواردة في الآية التالية. وإذا كان هذا هو المراد فكلمة بقطع من الليل تكون شرحًا لآخر الليل. و كانت الحكمة في اختيار هذا الموعد هي ألا يستطيع العدو مطاردتهم. ذلك أن العذاب كان سيحل على القوم بعد رحيل قافلة المؤمنين من القرية في آخر الليل مباشرة، فما كان بإمكان أهل القرية، وقد حلّ بهم العذاب، مطاردة القافلة المؤمنة وإن علموا بهروبها. وأما قوله تعالى للوط واتَّبع أدبارهم فهو دليل على عظيم رحمة الله. ذلك أن الحماية الحقيقية من العذاب إنما تكون للنبي فقط، فما كان العذاب لينزل بالقرية ما لم يصل سيدنا لوط إلى مأمنه، لذلك نصحه الرسل أن يكون وراء القافلة المؤمنة حتى يضمن نجاة كل فرد منها.