Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 137 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 137

الجزء الرابع ۱۳۷ سورة الحجر التفسير: فكر سيدنا إبراهيم ال أنه قد أصبح شيخًا طاعنا في السن، فلا بد أنهم يبشرونه بولادة الابن بناء على إلهام تلقوه من عند الله تعالى؟ فقال لهم مستفسرا : ما هو مصدر هذه البشرى؟ قَالُوا بَشَّرْنَكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَنِطِينَ شرح الكلمات: القانطين: قنط يقنط قنوطا: يَئس (الأقرب). التفسير : قال له الضيوف: لم نبشرك عن فراغ؛ إذ لا حق لنا كبشر أن ندلي بنبأ كهذا، إنما البشرى من الله تعالى ونزفّها إليك بما مَنَحَنا الله من حق؛ أو المعنى أننا نزفّها إليك بناء على أوامره التي آتانا إياها نظرا إلى الظروف السائدة، فلا تقنط من رحمة الله. وقولهم: فلا تَكُنْ من القانطين يدل على أن هؤلاء الضيوف كانوا بشرًا. وكانوا غير مطلعين على درجة إبراهيم في التوكل على الله. لو كانوا ملائكة لما خاطبوا إبراهيم بمثل هذه الكلمات لأن الملائكة كانت تعرف جيدا مقام إبراهيم في التوكل على الله تعالى. قَالَ وَمَن يَقْتَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُونَ ) التفسير: لما سمع إبراهيم قولهم فلا تَكُن من القانطين ردّ عليهم بنبرة قوية: هل تظنونني ضعيف الإيمان. إنه لا بيئس من رحمة الله إلا أهل الضلال؟ إنني واثق برحمة ربي الثقة كلها، إنما أقصد من سؤالي أن أعرف هل هذه البشرى من قبيل ثرثرة المنجمين أم أن الله تعالى هو الذي أخبركم بها بالوحي. أما وقد كشفتم حقيقة الأمر فلم يبق لديّ الآن أدنى شك في صحة البشرى. لاحظوا الغيرة الإيمانية عند إبراهيم ال فهو مضياف لدرجة أنه ما لبث أن