Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 130 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 130

الجزء الرابع ۱۳۰ سورة الحجر فرحانة بما يقرره الله جل في شأنهم من خير وفضل. والســلام المشار إليه في قوله تعالى ادخلوها بسلام آمنين نوعان: السلام الداخلي والســـلام الخارجي، فكلمة سلام إشارة إلى السلام الداخلي أي حمايتهم مـــن كـــل حزن وقلق، وأما كلمة آمنين فهي إيماءة إلى السلام لخارجي أي نجاتهم من تعذيب العدو واضطهاده. كما أن لفظ سلام) إشارة إلى وعد الله الذي قد قطعه مع المؤمنين في قوله: سلام سلام قولا من رب رحيم ) (يس: ٥٩). . وكأن الملائكة تبشر هؤلاء المؤمنين بأن الله تعالى قد قدر لكم سلاما خاصا من عنده. وفي هذا دليل على شدة تعلّق الملائكة بالمؤمنين حيث تخبرهم بالقرارات الإلهية في شأنهم بأسرع ما يمكن. كما تحمل لنا هذه الآية رسالة أخرى بأنه ما لم ينزل الأمر من الله بالسلام لا يمكن لأحد أن يتمتع بالأمن والسكينة. كما أن هذه الجملة إشارة إلى فشل الشيطان في تهديده بأنه سيسعى جاهدًا لإغواء المؤمنين، فكأن الله وعمل يهنئ المؤمنين قائلاً: ها قد وصلتم أخيرًا إلى داري المباركة سالمين بالرغم من مكائد هؤلاء الشياطين. وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلَّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَبِلِينَ ) شرح الكلمات: ٤٨ غل: غَل صدره غلا: كان ذا غش أو حقد وضعن. والغل: الغش والحقد (الأقرب). سُوُر السرر جمع سرير وهو : التختُ، ويغلب على تخت الملك، يقال: زال عن سريره: ذهــب عــزه ونعمتُه. والسرير أيضا الملك؛ النعمة؛ خفض العيش (الأقرب). التفسير : لقد قال الله وعمل في موضع آخر ولمن خاف مقام ربه جنتان