Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 9
الجزء الرابع سيحدث يوم ۹ سورة الحجر القيامة. بينما قال غيرهم بأنهم يودون ذلك لدى كل ازدهار يحققه المسلمون (فتح البيان). وأرى أنه لا بأس بهذا المعنى، لأن الإنسان حين يعادي غيره دون مبرر كما كان الكفار يفعلون بالنبي - فإنه يتحسر كلما يحقق خصمه ازدهاراً، ويقول: لو لم أناصب هذا الشخص العداء لكان خيرا لي. لم يكن العرب يعادون النبي الله إلا حسدًا فقط، ولكنه حينما حقق إنجازات غير عادية لم يعودوا يحسدونه وإنما بدأوا يقولون بكل حسرة: ليتنا لم نعارضه وكنا مسلمين. فمثلا حينما كانوا يُقتلون في معركة بدر فلا بد أنهم كانوا يتمنون أن لو كانوا مسلمين. فلا غرو أن الكفار كانوا يقولون في أنفسهم بكل حسرة عند انتصارات المسلمين: يا ليتنا كنا مسلمين. لقد سجل القرآن الكريم قولاً صريحًا كهذا للمنافقين، ولا شك أن هذه كانت حالة الكفار أيضًا، فهذا أمر طبيعي لا يمكن إنكاره. التي وأرى أن للآية معنى آخر أيضًا لم ينتبه إليه المفسرون لأنهم يهتمون عموما بمحاسن القرآن الظاهرة من فصاحة وبلاغة ومعجزات، وقلما يتحدثون عن محاسنه الباطنة من تعاليم سامية ومعارف عالية. إنني أرى أن أكبر دواعي نزول القرآن هو تعاليمه الكاملة والرائعة، وهي أشير إليها في قوله تعالى تلك آيات الكتاب ، وهي التي كان الكفار يغبطون النبي بسببها، بمعنى أنهم برؤية محاسن التعاليم الإسلامية كانوا يتمنون أن يكونوا مسلمين. لقد حصل هذا منهم مرارا في الماضي وسوف يتكرر في المستقبل أيضًا. ورد في الحديث أن يهوديا قال لسيدنا عمر : آية في كتابكم تقرأونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا! قال: أي آية؟ قال اليوم