Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 117 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 117

الجزء الرابع ۱۱۷ سورة الحجر يخضعوا للنظام الذي أتى به، وقد سمى الله رئيس الفئة المتمردة على آدم وعل بالشيطان أو إبليس لأن ذلك الرئيس ظل للشيطان الحقيقي. وما وقع بين آدم والرئيس المتمرد من أحداث في فترة طويلة ذكره الله الله على شكل حوار موجز. وليكن معلومًا أن الشيطان - الذي خُلق كحافز على الشر والذي هو غير كالملائكة - لا يأتي الناس بنفسه في صورة متجسدة ليحدثهم ويؤذيهم، مسند عبد الله الذين بل الحق أن الذين تتسبب سيئاتهم في زلة أقدامهم عن درجة الصلاح هم يصبحون أظلالاً للشيطان، وأعمالهم هي التي تُنسب إلى الشيطان. كذلك كل الحوافز الأخرى على المعصية أيضًا تسمى شيطانا، حيث ورد في الحديث: "قال رسول الله : ليس منكم من أحد إلا وقد وُكّل به قرينه من الشياطين. قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم" (مسند أحمد ج ١ بن العباس بن عبد المطلب عن النبي. . فلا يأمرني إلا بالخير. أي لقد أحرزت الكمال في التقوى لذلك فإن الأمور التي تدفع بالناس إلى المعصية تزيدني أنا صلاحًا. وليس المراد من قوله أن لكل إنسان شيطانا مستقلا، وأن الشيطان الذي وكل به الله قد صار مسلما. لو كان هذا هو المعنى فلماذا كان النبي يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم. مما أن الشيطان الحقيقي كان على حالته لم يتغير منه شيء، ولكن ما ينوب عن الشيطان من أفكار ورغبات كان قد أسلم وأذعن للنبي الله ، وأما من كان يمثل الشيطان من يعني البشر كأبي جهل وغيره. . فلم يُسلموا بل ما برحوا على شرهم ومكرهم. أما قوله تعالى فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) فضمير الغائب في (له) يعود إلى البشر أجمعين، لأن الله قد سخر الملائكة لمساعدة كل فرد من البشر، ولأن الروح يُنفخ في الجميع، وإن كانت درجاتهم في ذلك متفاوتة، حيث يتم نفخها في سائر البشر عموما، وفي الأنبياء خصوصاً. ومما يدل على أن هذا الأمر يشمل البشر أجمعين قوله تعالى : وسخر لكم ما في