Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 112 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 112

الجزء الرابع ۱۱۲ سورة الحجر هي علما أن الله تعالى قد أمر - في الظاهر - الملائكة بالسجود أي بالانقياد لآدم ولكن هذا الأمر كان في الحقيقة موجهًا إلى كل مخلوق؛ ذلك أن الملائكة العلة الأولى لكل الأسباب ، فلما أمرهم الله تعالى فكأنما أمر كل من في الكون. وكان هذا الأمر بمثابة إعلان رباني بأن آدم قد أعطى السيادة على سائر المخلوقات الأخرى في الكون، فينبغي على الملائكة – وهي العلة الأولى في الكون – أن يرتبوا النتائج الطبيعية على أعمال الإنسان. فكأن الملائكة قد جعلوا تابعين لجميع الناس فيما يخص ترتيب نتائج أعمالهم الحسنة أو السيئة وفق النواميس الطبيعية. وهذا قانون عام يشمل سائر البشر ، ولكن هناك قانون آخر خاص يتبعه الملائكة بصدد البشر، وهو أن الله وعمل ينقذ في زمن الأنبياء قدره الخاص، فمن واجب الملائكة أن يؤيدوا نبيه الذي يكون آدم عصره، ويحبطوا مكائد أعداءه. فَسَجَدَ الْمَلَيكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٢) إِلَّا إِبْلِيسَ أَي أَن يَكُونَ مَعَ السَّجِدِينَ. شرح الكلمات: إبليس أَبْلَسَ من رحمة الله يئس أبلس في :أمره: تحير. وإبليس قيل هو من أَبْلَس بمعنى يئس وتخيَّر، جمعه أباليس وأبالسة (الأقرب). التفسير : ثمة سؤال يجب الرد عليه : كان الأمر الإلهى بالسجود لآدم موجها إلى الملائكة فقط، فلماذا وجه الله الله اللوم إلى إبليس حين لم يسجد لآدم؟ الا والجواب أن الأمر الذي يوجه إلى مدير مكتب مثلاً يكون في الواقع موجها إلى الموظفين التابعين له أيضًا. وعلى سبيل المثال إذا أمر الملك قائد الجيش بالهجوم