Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 84
الجزء الثالث ΛΕ سورة يونس مني. لا أنتم، إذ تجعلوننى أنا المسكين عُرضة لعذابكم وعدوانكم كل يوم. فلماذا تتعجلونه، أنتم قابعون في بيوتكم مطمئنين، بينما أتعرض أنا للتعذيب والإهانة، ولا يُسمح لي بالخروج من عتبة بيتي، ورغم هذا كله فأنا مطمئن متمسك بأهداب الصبر، وأما أنتم فإنَّكم قلقون بسبب تأخر العذاب. أيها الحمقى، طالما أنا المضطهد أنتظره صابرا فلماذا يصعب عليكم انتظاره؟! وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاء مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُل اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنْ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ) ) شرح الكلمات : أذقنا : ذاق المكروه نزل به فقاساه أذاقه : صيّره يذوق. والذوق يكون فيما يُكره ويُحمد (الأقرب). ضراء: الضرّاء: الشدة، النقصُ في الأموال والأنفس، الزمانة (أي العاهة)، وهي اسم مؤنث من غير تذكير (الأقرب) مكرا: المكر: الخداع، جزاء المكر، سُمّي به كما سمي جزاء السيئة سيئة مجــــــازا ـلـــى سبيل مقابلة اللفظ باللفظ، مَكَرَ الله فلانا: جازاه على المكر. وقيل: المكر صرف الإنسان عن مقصده بحيلة، وهو نوعان: محمود يُقصد فيه الخير ومذموم يقصد فيه الشر (الأقرب) التفسير : قال الله من قبل (في الآية رقم (۲۰) لقد سبق قضاؤنا أننا خلقنا الناس لأجل رحمتنا، وأننا عملاً بقرارنا هذا نعاملهم دائما بالرحمة. وفي الآية التالية لها قال: إن الناس يطالبون رسلنا بالعذاب، ولكنا لا نتعجل في إنزاله عليهم بل ننزله على